فهرس الكتاب

الصفحة 7091 من 11127

1 - (باب {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِيْنًا} ) وقد سقطَ هذا في رواية غير أبي ذرٍّ، والأكثرون على أنَّه صلح الحديبية، وعن أنس رضي الله عنه الفتح فتح مكَّة، والتَّعبير عنه بالماضي لتحقق وقوعه. وفي «الكشاف» وفي ذلك من الفخامة والدَّلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى، انتهى. وقال الطِّيبي لأنَّ هذا الأسلوب إنَّما يرتكبُ في أمر يعظم مناله ويعزُّ الوصول إليه، ولا يقدر على نيله إلَّا من له قهر وسلطان، ولذا ترى أكثر أحوالِ القيامة واردة على هذا المنهج؛ لأنَّ فتح مكَّة من أمَّهات الفتوح، وبه دخل النَّاس في دين الله أفواجًا، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستغفارِ والتأهُّب للمسير إلى دار القرار. وقيل فتح الروم، وقيل فتح الإسلام بالحجَّة والبرهان والسَّيف والسنان، والله تعالى أعلم.

وعن بشر بن البراء رضي الله عنهما قال لما رجعنَا من غزاة الحديبية، وقد حيل بيننا وبين نسكنا، فنحن بين الحزن والكآبة، فأنزل الله عزَّ وجلَّ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِيْنًا} [الفتح 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت