فهرس الكتاب

الصفحة 9060 من 11127

68 - (بابُ) إباحة (التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ) التَّبسُّم ظهور الأسنان عند التَّعجب بلا صوتٍ وإن كان مع الصَّوت فهو إمَّا بحيث يُسمِعُ جيرانه أم لا، فإن كان فهو القهقهة، وإلَّا فالضَّحك. وقال أصحابنا الحنفيَّة الضَّحك أن يسمع نفسه فقط، والقهقهةُ أن يسمع غيره، والتَّبسُّم لا يَسمع هو ولا غيره، فالضَّحك يفسد الصَّلاة لا الوضوء، والقهقهةُ تفسد الصَّلاة والوضوء جميعًا، والتَّبسُّم لا يفسدهما.

ويقال التَّبسُّم في اللُّغة مبادئ الضَّحك، والضَّحك انبساط الوجه حتَّى يظهر الأسنان من السُّرور، فإن كان

ج 25 ص 555

بصوتٍ بحيث يسمع مَنْ بَعُدَ فهو القهقهة، وإلَّا فالضَّحك وإن كان بلا صوتٍ فهو التَّبسم.

(وَقَالَتْ فَاطِمَةُ) الزَّهراء رضي الله عنها (أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي في مرض موته إنِّي أوَّل أهله لحوقًا به (فَضَحِكَ) وهذا طرفٌ من حديثٍ سبق في «الوفاة النَّبويَّة» [خ¦3623] (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (إِنَّ اللَّهَ) عزَّ وجلَّ (هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى) أي خلق في الإنسان الضَّحك والبكاء؛ لأنَّه لا مؤثِّر في الوجود إلَّا الله، كما هو مذهبُ الأشاعرة، وهذا طرفٌ من حديثٍ لابن عبَّاس رضي الله عنهما تقدَّم في «الجنائز» [خ¦1288] ، وأشار فيه ابن عبَّاسٍ بجواز البكاء بغير نياحةٍ، وقال تعالى في سورة النجم {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت