43 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الاِسْتِقْرَاضِ) أي طلب القرض (وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالحَجْرِ) وهو لغة المنع، وشرعًا المنع عن التصرُّف وأسبابه كثيرةٌ محلُّها الفروع (وَالتَّفْلِيس) مَنْ فلَّسه الحاكم تفليسًا؛ أي حكم بإفلاسه؛ أي صيرورته إلى أن يقال ليس معه فلس.
ويقال المفلس مَنْ تزيد ديونه على موجوده، سمِّي مفلسًا؛ لأنَّه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير، وقيل سمِّي بذلك؛ لأنَّه يمنع التصرُّف إلَّا في الشيء التافه؛ لأنَّهم لا يتعاملون معه في الأشياء الخطيرة.
وهذه الترجمة كذا وقعت في رواية غير أبي ذرٍّ، وسقطتِ البسملة في رواية أبي ذرٍّ في أوَّلها، ووقع في رواية النَّسفي بدل كتاب، وعطف التَّرجمة التي تليه عليه بغير باب، وإنَّما جمع المصنِّف هذه الأمور المذكورة في ترجمةٍ واحدةٍ؛ لقلَّةِ الأحاديث الواردة فيها؛ ولتعلُّق بعضها ببعض.