(((37 ) )) (سُورَةُ الصَّافَّاتِ) وهي مكيَّة بالاتفاق إلَّا ما رُوي عن عبد الرَّحمن بن زيد أنَّ قوله (( قَالَ قَائِلُ مِنْهُمْ إِنّي كَانَ لِي قَرِينٌ ) ) [الصافات 51] إلى آخر هذه القصَّة مدنيَّة، وهي ثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفًا، وثمانمائة وستون كلمة، ومائة واثنتان وثمانون آية، وسقط في بعض الرِّوايات لفظ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) ولم يذكر البسملة في رواية غير أبي ذرٍّ، كذا قال القسطلاني، وقال العيني ثبتت التسميةُ هنا عند الكلِّ.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ {وَيَقْذِفُونَ} ) بفتح أوله وكسر ثالثه ( {بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) روى الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ 53] يقولون هو ساحرٌ هو كاهنٌ، هو شاعرٌ، وكذا عند ابن أبي حاتم، وهذا في سورة سبأ ذكره هنا لمناسبة ما بعده، وقال مجاهد أيضًا(وَيُقْذَفُونَ
ج 20 ص 542
مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يُرْمَوْنَ)أشار به إلى قوله تعالى {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا} [الصافات 8] وفسَّر قوله {يُقْذَفُون} بقوله «يُرْمون» ، وفي التفسير يُرْمون ويطردون من كلِّ جانب من جميع جوانب السَّماء؛ أي جهة صعدوا للاستراق، وقوله «دحورًا» ؛ أي طردًا مفعول له؛ أي يطردون للدُّحور، ويجوز أن يكون حالًا؛ أي مدحورين.
( {وَاصِبٌ} دَائِمٌ) أشار به إلى قوله تعالى {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} [الصافات 9] وفسَّره بقوله دائم نظيره قوله تعالى {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل 52] ، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما شديد، وقال الكلبي موجع، وقيل خالصٌ.
( {لاَزِبٌ} لاَزِمٌ) أشار به إلى قوله تعالى {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات 11] وفسَّره بقوله «لازم» ، وفي التفسير أي جيِّد حر يلصقُ ويعلقُ باليد، والباء بدل من الميم كأنَّه يلزم اليد، وقيل بالموحدة اللَّزج، وعن السُّدي خالص، وعن مجاهد والضَّحاك فتين، وقال أبو عبيدة في قوله تعالى {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} أي دائم، وفي قوله تعالى {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات 11] أي لازم، قال النَّابغة ولا يحسبون الشَّر ضَرْبَة لازبٍ، وسقط قوله في رواية أبي ذرٍّ.
( {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} يَعْنِي الجِنَّ، الْكُفَّارُ تَقُولُهُ للشياطين) أشار به إلى قوله تعالى {قَالُوا إِنَّكُم كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات 28] وفسَّره بقوله «يعني الجنَّ» _ بالجيم والنون المشددة _، هكذا في رواية الكُشميهني، وقال القاضي عياض هذا قول الأكثرين، والمراد به بيان المقول لهم وهم الشَّياطين، ويُروى (( يعني الحقّ ) )_ بالمهملة والقاف _، والمراد به تفسير لفظ اليمين؛ أي يعني باليمين الصِّراط الحقَّ؛ أي كنتُم تأتوننا من جهة الحقِّ فتلبسونه علينا، ويؤيِّده تفسير قتادة، قال يقول الإنس للجنِّ {كنتُم تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِينِ} أي من طريق الجنَّة تصدُّوننا عنها، فإنَّ من أتاه الشَّيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدِّين، فلبس عليه الحق، فاليمين هنا استعارة عن الخيرات والسَّعادات؛ لأنَّ الجانب الأيمن
ج 20 ص 543
أفضلُ من الأيسر إجماعًا، وعن اليمين حال من فاعل تأتوننا، والمراد بها إمَّا الجارحة عبَّر بها عن القوَّة، وإمَّا الحلف؛ لأنَّ المتعاقدين بالحلف يمسحُ كلٌّ منهما يمين الآخر، فالتَّقدير على الأوَّل تأتوننا أقوياء، وعلى الثَّاني مقسمين حالفين، وقد كانوا يحلفون أنَّهم على الحقِّ.
وقوله «الكفَّار» ، مبتدأ خبره «تقوله للشَّياطين» ، وقد وصله الفريابيُّ عن مجاهد بلفظ {إنَّكم كُنْتُم تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِينِ} قال الكفَّار تقوله للشَّياطين، ولم يذكر الزِّيادة فدلَّ على أنَّه شرح من المصنِّف.
( {غَوْلٌ} وَجَعُ بَطْنٍ) أشار به إلى قوله تعالى {لَا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات 47] وفسَّر قوله {غول} بقوله «وجعُ بطن» ، وهذا قول قتادة، وقال اللَّيث صُداع، وعن الحسن كذلك، وعن الكلبي لا فيها إثم، نظيره (( لا لغو فيها ولا تأثيم ) ) [الطور 23] ، وقيل لا فيها ما يُكره، وقيل لا تذهبُ عقولهم.
( {يُنْزَفُونَ} لاَ تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ) أشار به إلى قوله تعالى {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} [الصافات 47] بضم أوله وفتح الزاي، من نزف الرَّجل ثلاثيًا مبنيًا للمفعول، يُقال نزفَ الرجل فهو منزوفٌ ونزيف إذا سكر وذهبَ عقله، وقرأ حمزةُ والكسائي بكسر الزاي من أنزفَ الرَّجل إذا ذهبَ عقله من السُّكر. وفي التَّفسير لا تغلبهم على عقولهم ولا يسكرون بها.
( {قَرِينٌ} شَيْطَانٌ) أشار به إلى قوله تعالى {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} [الصافات 51] وفسَّره بقوله «شيطان» ؛ يعني كان لي قرين في الدُّنيا ينكرُ البعث ويوبخنني على التَّصديق بالبعثِ والقيامة، وسقط في رواية أبي ذرٍّ من قوله < {غَوْل} > إلى هنا.
( {يُهْرَعُونَ} كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ) أشار به إلى قوله تعالى {فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} [الصافات 70] وفسَّره بقوله «كهيئة الهرولة» أراد أنَّهم يُسرعون كالمهرولين، والهرولة الإسراع في المشي، والمعنى أنَّهم يتبعون آباءهم اتباعًا في سرعة كأنَّهم يزجون على الإسراعِ على آثارهم، فكأنَّهم بادروا إلى ذلك من غير توقُّف على نظرٍ وبحثٍ. ( {يَزِفُّونَ} النَّسَلاَنُ فِي الْمَشْيِ) أشار به إلى قوله تعالى {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات 94] وفسَّر الزَّف
ج 20 ص 544
الذي يدلُّ عليه {يَزِفُّون} بقوله «النَّسلان في المشي» ، وقد وصله عبد بن حُميد من طريق شبل عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله تعالى {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} قال الزَّفيف النَّسلان، انتهى.
والنَّسَلان _ بفتحتين _ الإسراع مع تقارب الخُطا، وهو دون السَّعي، وقيل هو من زفيف النَّعام، وهو حال بين المشي والطَّيران، وقال الضَّحاك {يَزِفُّون} معناه يسعون، وقرأ حمزة بضم أوله وهما لغتان، وقد سقط هذا في رواية أبي ذرٍّ.
( {وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ) أشار به إلى قوله تعالى {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات 158] أي جعل مشركو مكَّة بينه؛ أي بين الله وبين الجنَّة؛ أي وبين الملائكة نسبًا، وسمُّوهم جِنَّة لاجتنابهم عن الأبصار، وقالوا الملائكة بناتُ الله، فقال أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه فمن أمَّهاتهم؟ فقالوا وأمَّهاتهم؛ أي أمَّهات الملائكة بنات سَرَوات الجنِّ؛ أي بنات خواصهم، والسَّروات جمع سُراة، والسَّراة جمع سري، وهو جمع عزيز أن يجمعَ فعيل على فعلة، ولا يُعرف غيره، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هم حيٌّ من الملائكة، يُقال لهم الجنُّ منهم إبليس.
(وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ} ) أي أن قائلي هذا القول ( {لَمُحْضَرُونَ} سَتُحْضَرُ) يعني أنَّ معنى قوله (( لمحضرون ) )ستُحضَر _ بضم المثناة الفوقية وفتح الضاد _ (لِلْحِسَابِ) أي وللعذاب في النَّار، ولو كانوا متناسبين له أو شركاء في وجوب الطَّاعة لما عذَّبهم، وقد سقط هذا في رواية أبي ذرٍّ، وقد تقدَّم في «بدء الخلق» [خ¦3296 قبل] .
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ( {لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} الْمَلاَئِكَةُ) أي قال ابنُ عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ*وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [الصافات 165 - 166] (( الصَّافون ) )هم الملائكة، والمفعول محذوف؛ أي الصَّافون أجنحتنا أو أقدامنا، ويحتمل أن لا يراد المفعول؛ أي نحن من أهل هذا الفعل، فعلى الأوَّل يُفيدُ الحصر؛ أي أنهم الصَّافون في مواقفِ العبودية لا غيرهم، وقال الكلبيُّ صفوفُ الملائكة
ج 20 ص 545
كصفوف النَّاس في الأرض، وقال الثَّعلبي أي لنحن الصَّافون في الصَّلاة، وقد أخرجَه ابن جرير عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما بزيادة صافون نُسبِّح له.
( {صِرَاطِ الْجَحِيمِ} {سَوَاءِ الْجَحِيمِ} وَوَسْطِ الْجَحِيمِ) بسكون السين في اليونينية أشار به إلى قوله تعالى {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيْمِ} [الصافات 23] وقوله تعالى {فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [الصافات 55] وأشار بهذا إلى أنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة بمعنى واحد، وفي التَّفسير صراط الجحيم طريق النَّار، والصِّراط الطريق، ولم يثبت هذا أيضًا في رواية أبي ذرٍّ.
( {لَشَوْبًا} يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ، وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ) أشار به إلى قوله تعالى {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} [الصافات 67] وفسَّر (( شوبًا ) )بقوله «يُخلط. .. إلى آخره» ، وقوله و «يُسَاط» من سَاطه يَسُوطه؛ أي خلطه، قال الجوهريُّ السَّوط خلطُ الشَّيء بعضهِ ببعض، والحميم هو الماءُ الحار الشَّديد فإذا شربوا قطع أمعاءهُم ( {مَدْحُورًا} مَطْرُوْدًا) أشار به إلى قوله تعالى {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا} [الأعراف 18] لكن هذا في سورة الأعراف وليس هنا محله، والذي في هذه السُّورة هو قوله {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ*دُحُورًا} [الصافات 8 - 9] وقد مرَّ بيانه عن قريب، وفسَّر {مَدْحُورًا} بقوله مطرودًا؛ لأنَّ الدَّحر هو الطَّرد والإبعاد، وقد سقطَ هذا مع ما قبله أيضًا في رواية أبي ذرٍّ.
( {بَيْضٌ مَكْنُونٌ} اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ) أشار به إلى قوله {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات 49] وفسَّره بقوله «اللُّؤلؤ المكنون» ؛ يعني في الصَّفاء واللِّين، والبيض جمع بَيْضة، وفي التَّفسير {مَكْنُون} أي مستور، وقيل أي مصونٌ، وكلُّ شيءٍ صنته فهو مكنون، وكلُّ شيءٍ أضمرته فقد أكننتَه، قال الشَّماخ
~وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ شَمُوعِ
والشَّموع اللَّعوب، والبهكنة الممتلئة، وإنما قال مكنون مع أنَّه صفة بيض، وهو جمع بالنَّظر إلى اللَّفظ، وقد وصله ابنُ أبي حاتم من طريق عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، وقال غيره أي غير ابن عبَّاس رضي الله عنهما المراد بيضُ النَّعام، وهو بياضُ مشوبٌ ببعض صفرة، وهو أحسنُ ألوان الأبدان، وقال ذو الرمَّة
~بَيْضَاءُ فِي بَرَجٍ صَفْرَاءُ فِي غَنَجٍ كَأنَّهَا فِضَّةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَبُ
(وَتَرَكْنَا
ج 20 ص 546
عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) وفي بعض النُّسخ ، وفي بعضها وهذا ثبت في رواية النَّسفي وحدَه؛ أي وتركنا على الياسين في الآخرين، وقيل على محمَّد صلى الله عليه وسلم، وفي «تفسير النَّسفي» قرأ ابنُ عامر ونافع ويعقوب (( آل ياسين ) )بالمدِّ، والباقون {الياسين} بالقصر، فمن قرأَ {الياسين} فهي لغة في إلياس، كما يُقال ميكال، في ميكائيل، وقيل هو جمعٌ أرادَ به إلياس وأتباعه من المؤمنين، وقوله «يذكر بخير» تفسير قوله (( وتركنَا عليه ) )؛ أي يُذكر بثناء حسنٍ فيمن بعده من الأنبياء، والأمم إلى يوم الدِّين.
(الأَسْبَابُ السَّمَاءُ) وفي نسخة ، وقد سقطَ هذا في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني، وهو الظَّاهر لأنَّه من طريق عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
( {يَسْتَسْخِرُونَ} يَسْخَرُونَ) ويُروى بزيادة هذا أيضًا في رواية النَّسفي وأبي ذرٍّ فقط، وقال أبو عبيدة {يَسْتَسْخِرُونَ} ويسخرون واحدٌ، والمراد قوله تعالى {وإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} [الصافات 14] وقال ابنُ عبَّاس رضي الله عنهما؛ يعني انشقاقَ القمر. ( {بَعْلًا} رَبًّا) أشار به إلى قوله تعالى {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات 125] وفسَّر {بَعْلًا} بقوله «ربًّا» ، وهي لغة أهل اليمن، وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن السَّائب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه أبصر رجلًا يسوقُ بقرةً، فقال مَن بَعْل هذه، قال فدعاهُ، فقال من أنت؟ قال من أهل اليمن، قال هي لغة {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} أي ربًا، ووصله إبراهيم الحربي في «غريب الحديث» من هذا الوجه مختصرًا مقتصرًا على آخره، وقيل هو اسمُ صنمٍ كانوا يعبدونه، ومنه سُمِّيت مدينتُهم بعلبك، ولم يثبت هذا إلَّا للنَّسفي وحده.