12 - (باب مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ) بفتح التحتية (قَدْ بَيَّنَ اللهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (حُكْمَهُمَا) بلفظ التثنية، وفي رواية أبي الوقت . وفي رواية غير الكُشميهني والجُرْجاني بإثبات الواو في قوله (( وقد بيَّن ) ). وفي رواية النَّسفي .
(لِيُفْهِمَ السَّائِلَ) المرادَ منه؛ يعني أنَّ المراد تشبيه أصل بأصلٍ، والمشبَّه أخفى عند السَّائل من المشبَّه به، وفائدة التَّشبيه التَّقريبُ لفهم السَّائل. وقال الكرمانيُّ لو قال من شبَّه أمرًا معلومًا لوافق اصطلاح أهل القياس، وضَعَ المصنِّفُ هذا الباب للدَّلالة على صحَّة القياس، وأنَّه ليس مذمومًا.
فإن قيل الباب المتقدِّم مشعرٌ بالذَّمِّ والكراهة. فالجواب أنَّ القياسَ على نوعين صحيحٌ مشتملٌ على جميع شرائطه المذكورة في فنِّ الأصول، وفاسدٌ بخلاف ذلك، فالمذموم هو الفاسد، وأمَّا الصَّحيح فلا مذمَّة فيه بل هو مأمورٌ به كما مرَّ.