فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 11127

2093 -(حَدَّثَنَا يَحْيَى

ج 10 ص 114

ابْنُ بُكَيْرٍ)قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمد بن عبد الله بن عبد، القاري من قارة أصله مدني سكن الإسكندرية (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالمهملة والزاي، سلمة بن دينار المدني القاص من عبَّاد المدينة، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ) بضم الباء الموحدة، كساء مربَّعٌ يلبسها الأعراب (قَالَ) أي سهل رضي الله عنه (أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ) وهي كساءٌ يشتمل به (مَنْسُوجٌ) ويروى ، وارتفاعه على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي هو منسوج، وقوله

(فِي حَاشِيَتِهَا) من باب القلب؛ أي منسوجة فيها حاشيتها؛ أي أحد جوانبها، قيل معناه إنَّ لها هدبًا (فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) بالنصب على الحالية في رواية الكشميهنيِّ، وفي رواية غيره بالرفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ؛ أي هو محتاجٌ إليها.

(فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا. فَقَالَ نَعَمْ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) يعني رجع بعد قيامه من مجلسه (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ سَائِلًا. فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ) رضي الله عنه (فَكَانَتْ كَفَنَهُ) وفي الحديث أنَّ كسب النَّسَّاج كسبٌ حلال. وفيه أيضًا جواز إعداد الكفن قبل الموت وكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإيثاره على نفسه مع الاحتياج صلى الله عليه وسلم.

والحديثُ قد مضى في كتاب (( الجنائز ) )، في باب (( من استعد الكفن في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم ) ) [خ¦1277] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك مستوفىً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت