فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 11127

والحكمة في المنع من الطِّيب أنَّه من دواعي الجماع ومقدِّماته التي تفسد الإحرام، وأنَّه ينافي حال المحرم، فإنَّ المحرم

ج 9 ص 27

أشعث أغبر، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البزَّار (( الحاج الشَّعث التَّفل ) ).

والتَّفِل _ بفتح المثناة الفوقية وكسر الفاء _ هو الَّذي ترك استعمال الطِّيب، من التَّفل، وهي الرَّائحة الكريهة.

(وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لاَ تَلْبَسُ) المرأة (الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا) مصبوغًا (بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ) الوَرْس _ بفتح الواو وسكون الراء وآخره سين مهملة _ نبتٌ أصفر يصبغ به الثِّياب يكون في بلاد اليمن، قاله جماعة. وجزم بذلك ابن العربي وغيره.

وقال ابن البيطار في «مفرداته» الورس يأتي من اليمن والهند والصِّين، وليس بنبات، بل يشبه زهر العصفر، ونبتُه شيءٌ يشبه البنفسج، ويقال إنَّ الكركم عروقه، والله أعلم. ومنه الثياب المورسة؛ أي المصبوغة به.

ومطابقة هذا الأثر للتَّرجمة من حيث إنَّ الثَّوب المصبوغ بالورس أو الزَّعفران يفوح له رائحةٌ مثل ما تفوح رائحة الطِّيب.

ثمَّ هذا التَّعليق وصله البيهقيُّ فقال حدَّثنا أبو عبد الله الحافظ عمر بن مطر ثنا يحيى بن محمَّد، عن عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا حبيب، عن يزيد الرِّشك، عن معاذة، عن عائشة رضي الله عنها قالت المحرمة تلبس من الثِّياب ما شاءت إلَّا ثوبًا مسَّه ورس أو زعفران، ولا تَتَبْرقع، ولا تَلَثَّم، وتسدل الثَّوب على وجهها إن شاءت، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفىً في باب ما يلبس المحرم من الثِّياب [خ¦1545 قبل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت