فهرس الكتاب

الصفحة 7145 من 11127

2 - (باب) سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {تَجْرِي} ) أي السَّفينة ( {بِأَعْيُنِنَا} ) أي بمرأى منا، وعن مقاتل بن حيان بحفظنا، وعن مقاتل بن سليمان بوحينا، وعن سفيان بأمرنا.

( {جَزَاءً} ) نصب على أنَّه مفعول له لما قدم من فتح أبواب السَّماء وما بعده؛ أي فعلنا ذلك جزاءً، أو على المصدر لفعل مقدَّر؛ أي جازيناهُم جزاءً ( {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} [القمر 14] ) أي جُحد، وهو نوحٌ عليه السلام وجعله مكفورًا؛ لأنَّه نعمة كفروها، فإن كلَّ نبيٍّ نعمة من الله على أمَّته ورحمة. وقال الفرَّاء جزاء بكفرهم، وقد تقدَّم الكلام فيه [خ¦4864 قبل] .

( {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا} ) أي السَّفينة أو الفعلة ( {آيَةً} ) أي عبرةً لمن يعتبر حتَّى نظرت إليها أوائل هذه الأمَّة نظرًا، وكم من سفينة بعدها صارت رمادًا. وعن قتادة ألقاهَا الله تعالى

ج 21 ص 151

بأرضِ الجزيرة، وقيل على الجودي دهرًا طويلًا حتَّى نظرَ إليها أوائل هذه الأمة.

( {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر 15] ) أي معتبر متَّعظ وخائف مثل عقوبتهم، وبعد هذه الآية {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي} استفهام تعظيمٍ لما مضى، وتخويف لمن لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وَنُذُرِ} [القمر 16] أي إنذاري. وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ قوله < {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا} ... إلى آخره>.

(وَقَالَ) ويروى بدون الواو (قَتَادَةُ) أي ابن دعامة (أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ) عليه السلام؛ أي شيئًا من أجزائها إلى بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم (حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ) وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلفظه، وزاد على الجودي. وأخرج ابنُ أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال أبقى الله السَّفينة في أرض الجزيرة عبرةً وآية حتَّى نظرتْ إليها أوائل هذه الأمَّة، وكم من سفينةٍ بعدها صارت رمادًا [1] . وقال ابن كثير الظَّاهر يعني من قوله {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً} [القمر 15] أنَّ المراد من ذلك جنس السُّفن كقوله تعالى {وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [يس 41] .

[1] في هامش الأصل في رواية وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رمادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت