14 - (بابُ السَّرَاوِيلِ) قال الجوهريُّ السَّراويل معروف يذكَّر ويؤنَّث، والجمع السَّراويلات. وقال سيبويه سراويل واحدة، وهي أعجمية عُرِّبت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة، وهي مصروفة في النَّكرة، ومن النَّحويين من لا يصرفه أيضًا في النَّكرة، ويزعم أنَّه جمع سروال وسراولة. وقال الشيخ زين الدَّين العراقي روِّينا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (( إنَّ أول من لبس السَّراويل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ) )رواه أبو نُعيم الأصبهاني. وقيل هذا هو السَّبب في كونه أوَّل من يكسى يوم القيامة كما ثبت في «الصحيحين» عن ابن عباس رضي الله عنهما [خ¦3349] ، فلمَّا كان أول من اتَّخذ هذا النَّوع من اللباس الَّذي هو أستر للعورة من سائر الملابس جُوزي بأن يكون أوَّل من يكسى يوم القيامة، وفيه استحباب لبس السَّراويل.
وقد روى التِّرمذيُّ وغيره
ج 25 ص 47
من أصحاب «السنن» ، وصحَّحه ابن حبَّان من حديث سويد بن قيس أنَّه صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل سراويل. وأخرجه التِّرمذي من حديثه أيضًا قال جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًّا من هجر، فجاءنا النَّبي صلى الله عليه وسلم فساومنا بسراويل ... الحديث. ورواه أبو يَعلى والطَّبراني في «الأوسط» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه دخلت يومًا السُّوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزَّازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم ... الحديث. وفيه فقلت يا رسول الله وإنَّك لتلبس السراويل؟ قال (( أجل في السفر والحضر، والليل والنَّهار، فإنِّي أُمرت بالسَّتر ) )وفيه يوسف بن زياد البصري، وهو ضعيفٌ.
وأخرج أحمد من حديث مالك بن عُمَيرة الأسديِّ قال قدمت قبل مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني سراويل فأرجح لي، وما كان ليشتريه عبثًا، وإن كان غالبُ لبسه الإزار. وروى التِّرمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( كان على موسى عليه السلام يوم كلَّمه ربُّه كساء صوفٍ، وكمة صوف، وجبَّة صوف، وسراويل صوفٍ، وكانت نعلاهُ من جلد حمارٍ ميِّتٍ ) ). والكمَّة القلنسوة الصَّغيرة.