فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 11127

736 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) أبو الحسن المروزي المجاور بمكَّة المتوفَّى سنة ست وعشرين ومائتين (قَالَ أَخْبَرَنَا) ويروى (عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن المبارك (قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) ويروى زيادة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، وفي رواية .

ورجال هذا الإسناد ما بين مروزي ومدني وأيلي. وقد أخرج متنه مسلم في (( الصَّلاة ) )، وكذا النَّسائي.

(قَالَ) أي إنَّه قال (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية الأَصيلي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ) أي شرع فيها، وهو غير قام إليها، وقام لها، ولا يخفى الفرق بين الثَّلاث (رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا) بمثناة تحتية، وفي رواية بالفوقية (حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) بالتثنية.

(وكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي رفع يديه (حِيْنَ يُكَبِّرُ للرُّكُوعِ) أي عند ابتداء الرُّكوع، وهو مُقتضى رواية مالك بن الحُويرث المذكورة في الباب حيث قال وإذا أراد أن يركعَ رفع يديه، وسيأتي في باب

ج 4 ص 304

(( التَّكبير إذا قام من السُّجود ) )من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( ثمَّ يكبِّر حين يركع ) ) [خ¦789] .

(ويَفْعَلُ ذَلِكَ) أيضًا (إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكوُع) أي إذا أراد الرَّفع منه (وَيَقُولُ سَمِعَ اللهُ لمِنْ حَمِدَه، وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ) أي الرَّفع (في السُّجُودِ) أي لا في الهويِّ إليه، ولا في الرَّفع منه، كما في رواية شعيب في الباب الذي بعده حيث قال (( حين يسجدُ، ولا حين يرفع رأسه ) ) [خ¦738] . وهذا يشملُ ما إذا نهضَ من السُّجود إلى الثَّانية والرَّابعة، والتَّشهدين، ويشمل ما إذا قام إلى الثَّالثة أيضًا، لكن بدون تشهُّد؛ لكونه غير واجب.

وإذا قيل باستحباب جلسة الاستراحة لم يدلَّ هذا اللَّفظ على نفي ذلك عن القيام منها إلى الثَّانية والرَّابعة. لكن قد روى يحيى القطَّان عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا هذا الحديث، وفيه (( ولا يرفع بعد ذلك ) )، أخرجه الدَّارقطني في «الغرائب» بإسناد حسنٍ. وظاهره يشمل النَّفي عمَّا عدا المواطن الثَّلاثة، وسيأتي إثبات ذلك في موطن رابع بعد بباب [خ¦739] .

وزاد ابن عساكر هاهنا أي البخاري المديني عند تكبيرة الإحرام وغيرها ممَّا ذكر عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت