فهرس الكتاب
52 - (بابُ مَا قِيلَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ) وذو الوجهين هو الَّذي يأتي هؤلاء بوجهٍ، وهؤلاء بوجهٍ آخر، وهذه هي المداهنة المحرَّمة. وسُمِّي ذو الوجهين مداهنًا؛ لأنَّه يظهر لأهل المنكر أنَّه منهم وعنهم راضٍ فيلقاهم بوجهٍ سَمْحٍ بالتَّرحُّب والبِشْر، وكذلك يظهر لأهل الحقِّ ما أظهره لأهل المنكر فبخلطه لكلتى الطَّائفتين، وإظهاره الرِّضى بفعلهم استحقَّ اسم المداهنة، واستحقَّ الوعيد الشَّديد أيضًا.
ورُوِي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( ذو الوجهين لا يكونُ عند الله وجيهًا ) ). ورُوِي عن أنسٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه، قال (( مَن كان ذا لسانين في الدُّنيا جعل الله له لسانين من نارٍ يوم القيامة ) ).