1216 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الكوفي الحافظ أخو عثمان، واسم أبي شيبة محمَّد العَبْسي الكوفي، وعبد الله هذا أحد حفَّاظ الدُّنيا، مات في المحرَّم سنة خمس وثلاثين ومائتين.
(قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة، محمَّد، واسم جدِّه غزوان، وقد مرَّ في باب «صوم رمضان» ، من كتاب «الإيمان» [خ¦38] (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي.
(عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيس النَّخعي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود رضي الله عنه (قَالَ كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ) أي السَّلام (فَلَمَّا رَجَعْنَا) من عند النَّجاشي ملك الحبشة إلى المدينة.
(سَلَّمْتُ عَلَيْهِ) وهو في الصَّلاة (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) السَّلام كما كان يردَّه (وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حين فرغ من الصَّلاة، وفي رواية
ج 6 ص 105
بدون الواو (إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا) لا يمكن معه الاشتغال بغيرها، وفي رواية بزيادة لام التَّأكيد، وقد سبق الحديث والكلام فيه في باب «ما ينهى من الكلام» [خ¦1199] . حكى ابن بطَّال الإجماع على أنَّه لا يرد السَّلام نطقًا.
واختلفوا هل يردُّ إشارة أو لا؟ فكرهه طائفة، روي ذلك عن ابن عمر وابن عبَّاس رضي الله عنهم، وهو قول أبي حنيفة والشَّافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، ورخَّصت فيه طائفة روي ذلك عن سعيد بن المسيَّب وقتادة والحسن رحمهم الله. وعن مالك رحمه الله روايتان في رواية أجازه، وفي أُخرى كرهه. وعند طائفة إذا فرغَ من الصَّلاة يرد.
واختلفوا أيضًا في السَّلام على المصلِّي، فكره ذلك قومٌ، روي ذلك عن جابر رضي الله عنه قال لو دخلت على قومٍ وهم يصلُّون ما سلَّمت عليهم.
وقال أبو مجلز السَّلام على المصلِّي عجزٌ، وكرهه عطاء والشَّعبي. ورواه ابن وهب عن مالك وبه قال إسحاق، ورخَّصت فيه طائفة، روي ذلك عن ابن عمر، وهو قول مالك في «المدوَّنة» وقال لا يكره السَّلام عليه في فريضةٍ ولا نافلةٍ، وفعله أحمد رحمه الله.