ج 2 ص 81
ذكر الباب، وإنما ذُكِرَ حديث عبد الله مع حديث أبي هريرة رضي الله عنهما، وفي بعض النسخ .
156 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون وفتح المهملة، الفَضلُ بن دُكَين الكوفيُّ، وقد مرَّ في باب «فضل من استبرأ لدينه وعِرضه» [خ¦52] (قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بصيغة التصغير أيضًا، هو ابن معاوية الجعفي الكوفي (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وقد مر ذكرهما في باب الصلاة من الإيمان [خ¦40] .
(قَالَ) أي أبو إسحاق (لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ) مصغرًا، هو عامر بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ذَكَرَهُ) لي (وَلَكِنْ) ذكره لي أو حدثني به كما تشهد به الرواية الآتية (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ) أبو حفص النخعي الكوفي العالم العامل، روى عن أبيه وعائشة رضي الله عنهما، وعنه الأعمش وغيره، كان يصلي كل يوم سبعمائة ركعة، وكان يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد وصار من العبادة عَظْمًا وجِلدًا، مات سنة تسع وتسعين؛ أي لست أرويه الآن عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن بن الأسود.
(عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد النَخَعِي الكوفي، وقد مر في باب من ترك بعض الاختيار في كتاب العلم [خ¦126] ، وقول ابن التين هو الأسود بن عبد يغوث الزهري غلطٌ فاحش؛ فإن الأسود الزهري لم يُسْلِم، فضلًا عن أن يعيش حتى يروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما ذكره الحافظ العسقلاني، ورجال هذا الإسناد كلُّهم كوفيون، وفيهم ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض وهم أبو إسحاق، وعبد الرحمن بن الأسود، وأبوه الأسود بن يزيد، وفيه نفيُ رواية عن بعض وإثبات رواية عن بعض آخر؛ حيث نفى أبو إسحاق رواية هذا الحديث عن أبي عبيدة، وصرح بروايته عن عبد الرحمن بن الأسود.
قال الحافظ العسقلاني وإنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون منقطعة؛ بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة. انتهى.
ثمَّ إن الظاهر من سياق كلامه أن أبا إسحاق لم يَروِ هذا الحديث عن أبي عبيدة، وإنما رواه عن عبد الرحمن، لكن قال الكَرَابيسي في كتاب (( المُدلِّسين ) )أبو إسحاق يقول في رواية هذا الحديث مرة حدثني عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، ومرة حدثني علقمة، عن عبد الله، ومرة حدثني أبو عبيدة، عن عبد الله، ومرة يقول ليس أبو عبيدة حدَّثَنِيْه، وإنما حدثني عبد الرحمن، عن عبد الله.
فهذا
ج 2 ص 82
يدل على أن أبا إسحاق روى هذا الحديث عن أبي عبيدة أيضًا، فمراد أبي إسحاق بقوله ليس أبو عبيدة ذكره لي أنه لست أرويه الآن عن أبي عبيدة، وإنما أرويه عن عبد الرحمن لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح، أو يقال إن أبا إسحاق سَمِعه من جماعة ولكنه كان غالبًا يحدث به عن أبي عبيدة، فلما نَشَط يومًا قال ليس أبو عبيدة الذي في ذهنكم أني حدثتكم عنه حدثني وحده، ولكن عبد الرحمن بن الأسود أيضًا حدثني به، وقد أخرج متنه النسائي، وابن ماجه في الطهارة أيضًا، ولم يخرجه مسلم.
(أَنَّهُ) بفتح الهمزة؛ أي بأنه؛ أي الأسود (سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ) بن مسعود رضي الله عنه (يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَائِطَ) أي الأرض المطمئنة لقضاء حاجته، فالمراد به هنا معناه اللغوي (فَأَمَرَنِي أَنْ) أي بأن (آتِيَهُ) مضارع منصوب بـ «أن» (بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ) أي أصبت، ولهذا اكتفى بمفعول واحد وهو قوله (حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ) أي طلبت الحجر (الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ) بالضمير المنصوب، وفي رواية بحذفه (فَأَخَذْتُ رَوْثَةً) قال في (( العباب ) )الروثة واحدة الروث والأرواث، وقد رَاثَ الفَرَس يَرُوث.
وقال التيمي قيل الروثة إنما تكون للخيل والبغال والحمير، وزاد ابن خزيمة في روايته لهذا الحديث أنها كانت روثة حمار.
(فَأَتَيْتُهُ) أي النبي صلى الله عليه وسلم (بِهَا) أي بالثلاثة من الحجرين والروثة (فَأَخَذَ) صلى الله عليه وسلم (الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى) أي طرح (الرَّوْثَةَ وَقَالَ هَذَا) أي الروثة والتذكير باعتبار الخبر على حد قوله تعالى {هَذَا رَبِّي} [الأنعام 76] ، وفي بعض النسخ على الأصل (رِكْسٌ) بكسر الراء؛ أي رِجسٌ كما في رواية ابن خزيمة وابن ماجه؛ أي نَجَسٌ على ما حكاه ابن التين عن بعضهم، وعلى ما حكاه الداودي أيضًا.
وقال النسائي في (( سننه ) )الركس طعام الجن، وقال الخطابي الركس الرجيع الذي قد رُدَّ عن حال الطهارة إلى حال النجاسة، ويقال ارتكس الرجل في البلاء إذا رد فيه بعد الخلاص منه [1] .
وفي (( العباب ) )الركس فعل بمعنى مفعول
ج 2 ص 83
كما أن الرجيع فعيل بمعنى مفعول من رجعته، وإنما أتى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعد أمره صلى الله عليه وسلم له بالأحجار؛ لأنه قاسَ الروث على الحجر بجامع الجُمُود فردَّ صلى الله عليه وسلم قياسَه بالفَرْقِ أو بإبداء المانع.
(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ) أي ابن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي الهمداني الكوفي، روى عن أبيه وجده وعنه أبو كُرَيب وجماعةٌ، فيه لِينٌ، لكن يُحتَمل في المتابعات ما لا يُحتَمَل في الأصول، أخرجوا له سِوى ابن ماجه، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (عَنْ أَبِيهِ) يوسف بن إسحاق الكوفي الحافظ، روى عن جدِّه والشَّعبي، وعنه ابن عُيينة وغيره، مات في زمن أبي جعفر المنصور ويقال توفي سنة سبع وخمسين ومئة (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعي.
أنه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هو ابن الأسود المتقدِّم ذكرُه، وهذا التعليق موجود في غالب النسخ، وليس بموجود في بعضها، وعلى تقدير وجوده أراد به المؤلِّف رحمه الله الردَّ على من زعم أن أبا إسحاق دلَّس هذا الخبر كما حكى ذلك عن سليمان الشاذكوني حيث قال لم يسمع في التدليس بأعجب من هذا ولا أخفى؛ لأن السبيعي لم يصرح فيه بسماع، ولم يأت فيه بصيغة معتبرة بل قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن ولم يقل ذكره لي. انتهى.
وقد استدل الإسماعيلي أيضًا على صحة سماع أبي إسحاق لهذا الحديث من عبد الرحمن بِكَون يحيى القطَّان رواه عن زهير فقال بعد أن أخرجه من طريقه القطان لا يرضى أن يأخُذَ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق، وكأنه عرف ذلك بالاستقراء أو بالصريح [2] من كلامه، فانزاحت عن هذه الطريق علة التدليس، وهاهنا مبحث يطول ذكره تجده في (( عمدة القاري ) )، وكذا في (( فتح الباري ) )، وفي حديث الباب منع الاستنجاء بالروث كما أن الباب معقود عليه، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى في الباب السابق، وفيه منع الاستنجاء بالنَجَس فإن الرجس هو النَجَس كما ذكر.
وقال ابن خزيمة وفيه بيان أن أرواث الحُمُر نَجِسَة لحكم النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون حكم جميع أرواث ما لا يجوز أكل لحمها من ذوات الأربع كحكم أرواث الحُمُر، وقد اختُلِفَ في صفة نجاسة الأرواث فعند أبي حنيفة رحمه الله هي نَجَسٌ مُغلَّظ، وبه
ج 2 ص 84
قال زُفَر، وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله نَجَس مُخفَّف، وقال مالك طاهر.
وقال الخطابي وفيه إيجاب عدد الثلاث في الاستنجاء إذ المعقول أنه عليه السلام إنما استدعاها ليستنجي بها كلَّها، وليس في قوله فأخذ الحجرين دليل على أنه اقتصر عليهما لجواز أن يكون بحضرته ثالث، فيكون قد استوفاها عددًا، ويدل على ذلك خبر سَلمان رضي الله عنه قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكتفي بدون ثلاثة أحجار، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ولا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار» .
وأخذ بهذا الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث فاشترطوا أن لا يُنْقِص من الثلاث مع مراعاة الإنقاء إذا لم يحصل بها فيُزَاد حتى يُنقَّى، ويستحب حينئذ الإيتار لقوله عليه السلام «ومن استجمر فليوتر» وليس بواجب لزيادة في أبي داود حسَنَةُ الإسناد قال ومن لا فلا حرج، قال؛ أي الخطابي ولو كان القصد الإنقاء فقط لخلا اشتراط العدد عن الفائدة، فلما اشترط العدد لفظًا وعلم الإنقاء فيه معنى دلَّ على إيجاب الأمرين، ونظيره العِدَّةُ بالأقراء فإن العَدَد مُشتَرَطٌ ولو تحققت براءة الرَّحِم بقُرْءٍ واحد. انتهى.
وتعقَّبه محمود العيني بأنه لا نسلم أن فيه إيجاب عدد الثلاث بل كان ذلك للاحتياط؛ لأن التطهر بواحد أو اثنين لم يكن محقَّقًا فلذلك نص على الثلاث؛ لأن الثلاث يَحْصُل بها التطهير غالبًا، نعم، نحن نقول أيضًا إذا تحقق شخص أنه لا يطهر إلا بالثلاث يتعين عليه الثلاث وذلك التعين ليس لأجل التحديد فيه وإنما هو للإنقاء الحاصل فيه حتى إذا احتاج إلى رابع أو خامس وهلم جرَّا يتعين عليه ذلك، على أن الحديث متروك الظاهر فإنه لو استنجى بحجر له ثلاثة أحرف جاز بالإجماع.
ثمَّ قوله وليس في قوله (فأخذ الحجرين) دليل على أنه اقتصر عليهما ممنوع بل فيه دليل على ذلك؛ لأنه لو كان الثلاث شرطًا لطلب الثالث فحيث لم يطلب دل على ما قلناه، وتعليله بقوله لجواز أن يكون بحضرته ثالث غير قائم؛ لأن قعوده صلى الله عليه وسلم للغائط كان في مكان ليس فيه أحجار؛ لأنه لا فائدة لطلب الأحجار، وهي حاصلة عنده وهذا معلوم بالضرورة.
وقوله (ولو كان القصدُ الإنقاء فقط) لخلا اشتراط العدد عن الفائدة، ثمَّ أيضًا لما ذَكَر أن ذِكْرَ الثلاث يَجُوز أن يكون للاحتياط لا للاشتراط، وقوله ونظيرهُ العِدَةُ بالأقراء غيرُ مُسلَّم أيضًا؛ لأن العدد فيه شرطٌ بنص القرآن والحديث، ولم يعارضه نص آخر؛ بخلاف العدد هنا؛ لأنه وَرَدَ «مَنْ فَعَل
ج 2 ص 85
فقد أحسن ومن لا فلا حرج»، فهذا على تقدير دلالته على ترك أصل الاستنجاء فَلَئَن يدل على ترك وصفه أولى.
هذا وقد استدل بهذا الحديث الطحاويُّ على عدم اشتراط الثلاثة قال لأنه لو كان مُشْتَرَطًا لطلب ثالثًا، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وداود، وهو وجه للشافعية أيضًا وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ما حكاه العبدري.
وقال الحافظ العسقلاني إن الطحاويَّ غفل عمَّا أخرجه أحمد في (( مسنده ) )من طريق مَعْمَرٍ، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه في هذا الحديث فإن فيه «فألقى الروثة وقال إنها ركس ائتني بحجر» ورجاله ثقات أثبات، وقد تابع مَعْمَرًا عليه أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف، أخرجه الدارقطني وتابعهما عمار بن زُرَيق أحد الثقات عن أبي إسحاق.
وتعقَّبه محمود العيني بأنه لم يَغْفَل عن ذلك، وإنما الذي نسبه إلى الغَفْلة هو الغافل، وكيف يغفل عن ذلك وقد ثبت عنده عدم سماع أبي إسحاق من [3] علقمة؟ فالحديث عنده منقطع والمُحدِّث لا يرى العمل به، وأبو شيبة الواسطي كما اعترف به ضعيفٌ فلا يُعتبر بمتابعته، فالذي يدعي صنعة الحديث كيف يرضى بهذا الكلام؟.
وقد قال أبو الحسن بن [4] القصَّار روي أنه أتاه بثالث لكنه لا يصح، ولو صح فالاستدلال به لمن لا يشترط الثلاثة قائم؛ لأنه اقتصر في الموضعين [5] على ثلاثة، فحصل لكلٍ منهما أقل من ثلاثة، وقول ابن حزم هذا باطل؛ لأن النص ورد في الاستنجاء، ومَسْحُ البول لا يسمى استنجاء، باطلٌ على ما لا يخفى، فتأمل [6] .
ثمَّ قال الحافظ العسقلاني واستدلال الطحاوي به فيه أيضًا نظر؛ لاحتمال أن يكون اكتفى بالأمر الأول في طلب الثلاثة فلم يجدد الأمر بطلب الثالث، أو اكتفى بطرف أحدهما عن الثالث؛ لأن المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات، وذلك حاصل ولو بواحد، والدليل على صحته أنه لو مسح بطَرَفٍ واحد ثمَّ رماه ثمَّ جاء شخص آخر فمسح بطرفه الآخر لأجزأهما بلا خلاف.
هذا وقال محمود العيني نظره مردود عليه؛ لأن الطحاوي استدل بصريح النص لما ذهب إليه، وبالاحتمال البعيد كيف يدفع هذا، وقولُه لأن المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات، ينافيه اشتراطهم العدد في الأحجار؛ لأنهم يستدلون بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم
ج 2 ص 86
«ولا يستَنْجِ أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار» ، وقولُه وذلك حاصل ولو بواحدٍ، مخالفٌ لصريحِ الحديث، فهل رأيت من يردُّ بمخالفة ظاهر حديثه الذي يحتج به على من يحتج بظاهر الحديث بطريق الاستدلال [7] ، وهل هذا إلا مكابرة وتعنُّتٌ، عصمنا الله من ذلك، قال ومَنْ أمعن النظر في أحاديث هذا الباب، ودقَّقَ فكره في معانيها عَلِمَ وتحقَّقَ أن الحديث حُجة عليهم، وأن المرادَ الإنقاءُ لا التثليث، والله تعالى أعلم.
[1] في هامش الأصل قال ابن خزيمة حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا زياد بن الحسن بن فرات، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبرز فقال ائتني بثلاثة أحجار فوجدت له حجرين وروثة حمار فأمسك الحجرين وطرح الروثة وقال هي رجس. منه.
[2] في (خ) (( بالتصريح ) ).
[3] في (خ) (( عن ) ).
[4] (( ابن ) )ليست في (خ) .
[5] في هامش الأصل أي القبل والدبر. منه.
[6] في هامش الأصل وجه التأمل هو أن يقال أن الحديث لا يدل على أنه احتاج إلى مسح الموضعين لاحتمال أنه لم يخرج شيء حينئذ إلا من سبيل واحد، وعلى خروجه من السبيلين يحتمل أن يكون اكتفى للقُبُل بالمسح في الأرض وللدبر بالثلاثة أو مسح كُلًا منهما بطرفين، فافهم. منه.
[7] في (خ) زيادة (( الصحيح ) ).