4 - (باب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من الإِقطاع، بكسر الهمزة، وهو تسويغ الإمام من مال الله تعالى شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض وهو أن يخرج منها شيئًا له يحوزه، إمَّا أن يملكه إياه فيعمره أو يجعل له غلته مدَّه، والإقطاعُ قد يكون تمليكًا، وقد يكون غير تمليكٍ، والأجناد يسمون مقطَعين، بفتح الطاء، ويقال مقتطعين أيضًا.
(مِنَ الْبَحْرَيْنِ) أراد به من مال البحرين، والمراد بالبحرين البلد المشهور بالعراق من جهة الهند، وقد تقدَّم في فرض الخمس [خ¦3158] (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان صالحهم وضرب عليهم الجزية ) ).
وتقدَّم في كتاب الشرب [خ¦2376] في الكلام على هذا الحديث أنَّ المراد بإقطاعها للأنصار تخصيصهم بما يتحصَّل من جزيتها وخراجها، لا تمليك رقبتها؛ لأنَّ أرض الصُّلح لا تقسم ولا تقطع.
(وَمَا وَعَدَ مِنْ
ج 14 ص 305
مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ) عطفٌ على ما أقطع، وقوله والجزية، من عطف الخاص على العام (وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ) قد مرَّ أنَّ الفيء ما حصل للمسلمين من أموال الكفَّار من غير حربٍ ولا جهاد (وَالْجِزْيَةُ) هذا أيضًا من عطف الخاص على العام؛ لأنَّها من جملة الفيء.