49 - (بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} ضَجُورًا) كذا ثبت في هامش «اليونينية» بالحمرة من غير رقم مع إثباته بعد قوله {هَلُوعًا} عن ابن عبَّاس تفسيره ما بعده ( {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} ) . قال أبو عبيدة
ج 30 ص 405
ضَجُورًا، وقال غيره الهلع سرعةُ الجزع عند مسِّ المكروه، وسرعةُ المنع عند مسِّ الخير. وسأل محمَّد بن عبد الله بن طاهر ثعلبًا عن الهلع، فقال قد فسَّره الله تعالى، ولا يكون تفسير أبين من تفسيرٌه، وهو الَّذي إذا ناله شرٌّ أظهر شدَّة الجزع، وإذا ناله خيرٌ بخلَ به، ومنعه النَّاس، وهذا طبعه وهو مأمورٌ بمخالفة طبعه، وموافقة شرعه.
وغرض البخاريِّ من هذا الباب إثبات خلق الله تعالى الإنسان بأخلاقه الَّتي خلقه عليها من الهلع والمنع والإعطاء، والصَّبر على الشِّدَّة، واحتسابه ذلك على ربِّه تعالى.