وقال النَّحاس معناه إن لم تفعل لم يحصل في يديك إلَّا التراب، وقال ابنُ كيسان هو مَثَلٌ جرى على أنه إن فاتك ما أمرتُك به افتقرت من العلم، وقيل هي كلمةُ تستعمل في المدح عند المبالغة كما قالوا للشاعر قاتلَه الله لقد أجادَ.
وقال ابنُ الأثير تربَ الرجل إذا افتقر؛ أي لصقَ بالتراب، وأتربَ إذا استغنى، وقيل معناه لله درك.
(وَعَقْرَى حَلْقَى) أي عقرهَا الله وحلقها؛ يعني أصابها وجعٌ في حلقها خاصَّة،
ج 26 ص 112
وهكذا يرويهِ المحدِّثون غير منون بوزن غضبى حيث هو جار على المؤنث، والمعروف في اللُّغة التَّنوين على أنَّه مصدرُ فعلٍ متروكِ اللَّفظ تقديره عقرها الله عَقْرًا، وحَلَقها حَلْقًا، ويقال للأمر يعجبُ منه عقرًا حلقًا، ويقال أيضًا للمرأة إذا كانت مؤذية مشؤومة.
وقال الكرمانيُّ وعقرًا؛ أي عَقر الله جسدهَا، وحلقًا أصابها وجعٌ في حلقها، وربما قالوا عقرى حلقى، بلا تنوين فهو نعت، وقيل مصدر كدعوى، وقيل جمع عقير وحليق.
وقال أبو علي القالي هو بالمدِّ والقصر معًا، وقال الأصمعيُّ يقال لما يُتعجَّب منه ذلك.