فهرس الكتاب

الصفحة 7952 من 11127

5 - (بابُ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ) إذا غاب الزَّوج الموسرُ عن زوجته فليس لها فَسْخُ النِّكاح؛ لِتَمَكُّنِها من تحصيل حقِّها بالحاكم، فيبعث قاضي بلدها إلى قاضي بلده، فيُلْزِمُه بدفع نفقتها إن عَلِمَ موضِعَه، واختار القاضي الطَّبري وابن الصَّبَّاغ جوازَ الفسخ لها إذا تعذَّر تحصيلها في غيبته للضَّرورة.

وقال الرُّويانيُّ، وصاحب «العدَّة» إنَّ الفتوى عليه، ولو انقطعَ خبرُه ثبت لها الفسخ؛ لأنَّ تعذُّر النَّفقة بانقطاع خبره كتعذُّرها بالإفلاس، نقله الزَّركشي عن صاحبي «المهذب» و «الكافي» وغيرهما وأقرَّه لا بغيبة من جُهِلَ حالُ يساره وإعساره؛ لِعَدَمِ تحقُّقِ المقتضىَ.

نعم، لو أقامت بنيةً عند حاكم بلدها على إعساره ثَبَتَ لها الفَسْخُ، ولا يفسخ بغيبةِ ما له دون مسافة القصر؛ لأنَّه في حكم الحاضر، ويُؤمر بتعجيل الإحضار، أمَّا إذا كان بمسافة القصر فأكثر فلها الفسخ؛ لتضرُّرها بالانتظار الطَّويل، وأمَّا نفقة الولد فتجب بشرط الحاجة، والأصحُّ عند الشَّافعية اعتبار الصِّغر والزَّمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت