(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) هكذا ثبتت البسملة في أكثر الأصول، وفي بعضها لم تثبت البسملة.
1 - (باب فَرْضِ الْخُمُسِ) كذا في رواية الأكثر، وفي بعضها ، وفي بعضها بحذف الكتاب والباب.
والخُمس بضم الخاء المعجمة، والجمهورُ على أنَّ ابتداء فرض الخمس كان بقوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال 41] الآية، وكانت الغنائم تقسم على خمسة أقسام فيعزل خمس منها يصرف في من ذكر في الآية، وسيأتي البحث فيه بعد أبوابٍ إن شاء الله تعالى.
وكان خمس هذا الخمس
ج 14 ص 116
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف فيمن يستحقُّه بعده؛ فمذهب الشافعي أنَّه يُصْرف في المصالح، وعنه أنه يُرَدُّ على الأصناف المذكورين في الآية، وهو قول الحنفيَّة مع اختلافهم فيهم، وذلك أنَّ الحنفيَّة قالوا الخمس لليتامى والمساكين وابن السَّبيل، ويقدِّم الفقراء من ذوي القربى على الطوائف الثَّلاث، والمراد من ذوي القربى قرب النُّصرة لا قرب القرابة، وهم بنو هاشم وبنو المطَّلب. وقال الشافعيُّ لذوي القربى خمس الخمس؛ يستوي فيه فقيرهم وغنيُّهم، ويقسم بينهم للذكر مثل حظِّ الأنثيين، وقالت الحنفيَّة سقط ذلك بموته صلى الله عليه وسلم لعدم العلَّة وهي النصرة فيستحقونه بالفقر عند الكرخي؛ لأنَّه في معنى الصَّدقة وفي قوله تعالى {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر 7] إشارة إليه.
وقال الطَّحاوي سقط نصيب الفقراء أيضًا والأوَّل أظهر، وقيل يختصُّ به الخليفة، ويقسم أربعة أخماس الغنيمة على الغانمين، إلَّا السَّلب فإنَّه للقاتل على الراجح، كما سيأتي أيضًا [خ¦3141] .