فهرس الكتاب

الصفحة 10862 من 11127

22 - (باب الْحُجَّةِ) أي بيان الحجَّة (عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ ظَاهِرَةً) للنَّاس لا تخفى إلَّا على النَّادر (وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ) عطفٌ على مقول القول، وكلمةُ «ما» نافيةٌ، أو عطفٌ على «الحجَّة» فـ «ما» موصولة. لكن قال الحافظ

ج 30 ص 123

العسقلانيُّ إنَّ ظاهر السِّياق يأبى عن كونها نافية (مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح ميم «مَشاهد» ، ووقع في رواية النَّسفي ، ويُروى بالإفراد.

ووقع في «مستخرج أبي نُعيم» (( وما كان يُفيد بعضهم بعضًا ) )بالفاء والدال، من الإفادة.

(وَأُمُورِ الإِسْلاَمِ) عقد البخاري هذا الباب لبيان أنَّ كثيرًا من الصَّحابة كان يغيبُ عن مشاهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويفوت عنهم ما يقوله صلى الله عليه وسلم، أو يفعله من الأفعال التَّكليفيَّة، فيستمرُّون على ما كانوا اطَّلعوا عليه، إمَّا على المنسوخ لعدم اطِّلاعهم على النَّاسخ، وإمَّا على البراءة الأصليَّة، ثمَّ أخذ بعضهم من بعضٍ ممَّا رأوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذا الصِّدِّيق رضي الله عنه على جلالة قدرهِ لم يعلم النَّص في الجدَّة حتَّى أخبره محمد بن مسلمة والمغيرة بالنَّص فيها، وهذا عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه رجع إلى أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه في الاستئذان، وهو حديث الباب [خ¦7353] وأمثال هذا كثيرةٌ.

وقال ابن بطَّال أراد الرَّدَّ على الرَّافضة والخوارج الَّذين زعموا أنَّ أحكامه صلى الله عليه وسلم وسنَّته منقولةٌ عنه نقل تواترٍ، وشرطوا التَّواتر في قبول الخبر، وقالوا لا يجوز العملُ بما لم ينقل متواترًا.

وقولهم مردودٌ بما صحَّ أنَّ الصَّحابة رضي الله عنهم كان يأخذ بعضهم عن بعضٍ [ورجع بعضهم] إلى ما رواه غيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانعقدَ الإجماع على القول بالعملِ بأخبار الآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت