الصَّبا ومهبها فيما بين مطلع الشَّرطين إلى القطب.
والشِّمال ومهبها فيما بين القطب إلى مسقط الشَّرطين.
والدَّبور ومهبها ما بين مسقط الشَّرطين إلى القطب الأسفل.
والجنوب ومهبها ما بين القطب الأسفل إلى مطلع الشَّرطين.
وقال الجوهري الصَّبا ريح مهبها المستوى موضع مطلع الشَّمس إذا استوى اللَّيل والنَّهار. والدبور الرِّيح التي تقابل الصَّبا. ويقال الصَّبا
ج 5 ص 313
الذي يجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة، ويقال لها القَبول بالفتح؛ لأنَّها المقابل لباب الكعبة، إذ مهبها من مشرق الشَّمس. والدَّبور الذي يجيء من قبل وجهك إذا استقبلتها.
وعن ابن الأعرابي أنَّه قال مهبُّ الصَّبا من مطلع الثريا إلى بنات نعش، ومهب الدَّبور من مسقط النسر الطَّائر إلى سُهَيل، والصبا ريح البرد، والدَّبور ريح الصَّيف.
وعن أبي عبيدة الصَّبا للالتذاذ، والدَّبور للبلاء، وأهونه أن يكون غبارًا عاصفًا يقذي الأعين، وهي أقلهن هبوبًا.
وفي «التَّفسير» ريح الصَّبا هي التي حملت ريح يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام قبْلَ البشير إليه، فإليها يستريح كلُّ محزون، والدَّبور هي الرِّيح العقيم.
وملخَّص الكلام في الرِّياح أنَّ الرِّيح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة هي الصَّبا، ويقال لها القَبول، والرِّيح التي تجيء من قبل وجهك إذا استقبلتها هي الدَّبور _ بفتح الدال _ وهي الرِّيح العقيم، وسُميت عقيمًا؛ لأنَّها أهلكت عادًا، وقطعت دابرهم كما سيأتي [خ¦1035] .
والرِّيح التي تجيء من جهة يمين القبلة هي الجنوب، والرِّيح التي تجيء من جهة شمالها هي الشَّمال _ بفتح المعجمة _.
ولكلٍّ من الأربعة طبعٌ فالصَّبا حارة، والدَّبور باردة، والجنوب حارة رطبة، والشَّمال باردة يابسة، وهي ريح الجنَّة التي تهب عليهم، والله أعلم.