59 - (باب نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظ العسقلانيُّ كذا أفرد النَّاقة في الترجمة إشارةً إلى أنَّ العضباء والقصواء واحدة، وفي بعض النُّسخ .
(قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ) هذا التَّعليق طَرَفٌ من حديثٍ وصَلَه البخاريُّ في الحج [خ¦4400] . ورواه ابن منده في كتاب «الأرداف» من طريق عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه. فذكره من غير ذِكْرِ القَصْواء. وقال ابن التين ضبطت القصوى بضم القاف والقصر، وهي عند أهل اللغة بالفتح والمد. وقال ابن قُرْقول هي المقطوعةُ ربع الأذن والقصر خطأ.
وهي التي هاجر النَّبي صلى الله عليه وسلم عليها، ويقال لها العَضْباء
ج 13 ص 375
ابتاعها أبو بكرٍ رضي الله عنه من نَعَمِ بني الحَرِيْشِ، والجَدْعاء وكانت شَهْباء، وكان لا يحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها. وتسمَّى أيضًا الحَسناء، والسَّمراء، والعريس، والسعدية، والبَغُوم، واليسيرة، والرياء، وبردة، والجعده، ومَهرة، والشقراء.
وفي «المحكم» القصواء حذف في طرف أذن النَّاقة والشاة، وهو أن يقطع منه شيءٌ قليلٌ، وقد قصاها قصوًا وقصًا وناقة قصواء ومقصوة وجمل مقصو وأقصى، وأنكر بعضُهم أَقصى.
وقال اللحيانيُّ بعير أَقْصَى ومقصي ومقصو وناقةٌ قصواءُ ومقصاة ومقصوة مقطوعة طرف الأذن، والقصيَّة من الإبل الكريمة الَّتي لا تُجْهَدُ في حَلْبٍ ولا حَمْل، وقيل القصيَّة من الإبل رذالتها.
وقال الجوهريُّ كانت ناقة النَّبي صلى الله عليه وسلم لم تكن مقطوعةَ الأذن.
وجزم ابن بطال بأنَّ القصواء من النوق التي في أذنها حذف، يقال منه ناقةٌ قصواء، وبعير مقصي. وقال أبو عبيد العضباء مشقوقة الأذن. وقال ابن فارس العضباء لقبٌ لها. وقال الكِرمانيُّ وأمَّا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تُسَمَّى العضباء، إنَّما كان ذلك لقبًا لها، ولم تكن أذنها مشقوقة. وقال صاحب «العين» ناقةٌ عضباء مشقوقة الأذن، وشاةٌ عضباء مكسورة القرن، والعَضْبُ القطع، وقد عَضَبَه يَعءضبه إذا قَطَع.
(وَقَالَ الْمِسْوَرُ) بكسر الميم، ابنُ مخرمة بن نوفل، له ولأبيه صحبة (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ) أي ما وقفت وما بركت، وهو طرفٌ من حديثٍ طويل ذكره البخاريُّ مسندًا في كتاب الشروط، في باب الشروط في الجهاد [خ¦2731] .