ج 6 ص 328
هذه التَّرجمة ولا التعليق الآتي من ابن عمر رضي الله عنهما في رواية الحموي (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ) .
ومطابقة هذا الأثر للتَّرجمة من حيث إنَّ المصاب إذا كان محزونًا تدمع عينه، وكأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما أخذه من بعض معنى الحديث الذي رواه.
ويأتي عقيب هذا الباب ولفظه (( إنَّ الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب ) ) [خ¦1304] وذلك لأنَّ عدم تعذيب الله تعالى بدمع العين، وحزن القلب يستلزم أنَّها إذا وجدا لا يعذَّب بهما، وباللَّفظ المذكور روى مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ولد لي اللَّيلة غلام فسمَّيته إبراهيم ... ) )الحديث، وفيه فقال صلى الله عليه وسلم (( تدمع العين ويحزن القلب ) ).
ووقع كذلك في حديث رواه ابن ماجه عن أسماء بنت يزيد، قالت لمَّا توفِّي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم بَكى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. وفيه (( تدمعُ العين ويحزنُ القلب ) ).
وكذا وقع في حديث رواه ابن حبَّان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال توفِّي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث وفيه (( القلب يحزن والعين تدمع ) ).
ووقع أيضًا في حديث رواه الطَّبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم حين توفِّي إبراهيم ... الحديث وفيه (( يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخطُّ الرَّب، وإنَّا على إبراهيم لمحزونون ) ).
وأخرج الطَّبراني أيضًا عن السَّائب بن يزيد أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لمَّا هلك ابنه طاهر ... الحديث وفيه (( إنَّ العين تذرف، وإنَّ الدَّمعَ يغلب، وإنَّ القلب يحزن ولا نعصي الله عزَّ وجلَّ ) ).