16 - (باب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقِيقُ) مبتدأ خبره قوله (وَادٍ) وقوله (مُبَارَكٌ) صفته، وفي رواية بعضهم باللام، وبإضافة واد إليه، والمعنى وادي الموضع المبارك، والمراد وادي العقيق، وهو بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال، روى الزُّبير بن بكَّار في «أخبار المدينة» أنَّ تبعًا لمَّا رجع من المدينة انحدر في مكان، فقال هذا عقيقُ الأرض فسُمِّيَ العقيق.
وقال الجوهري العقيق واد بظاهر المدينة، وكل مسيل شقَّه ماء السَّيل، والمراد هنا هو الأوَّل، وليس هذا القول المذكور في التَّرجمة من قول النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنَّما حكاه عن الآتي الذي أتاه، لكن روى أبو حامد بن عديِّ من طريق يعقوب بن إبراهيم الزُّهري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا (( تخيَّموا بالعقيق
ج 7 ص 411
فإنَّه وادٍ مبارك )) فكأنَّه أشار إلى هذا. وقوله تخيَّموا، بالخاء المعجمة والتحتانية أمر من التَّخيم، والمراد به النزول هناك.