5 - (باب قَوْلِهِ) وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} ) قالوا لمَّا نزلت هذه الآية قال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( ما أُوحي إليَّ أن أَجْمع المال وأكون من التَّاجرين، ولكن أُوحي إليَّ أن (( سبِّح بحمد ربك وكن من السَّاجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ))) رواه البغوي في «شرح السنَّة» عن جُبير بن نُفير مرسلًا.
(قَالَ سَالِمٌ) هو ابنُ عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم ( {اليَقِينُ} المَوْتُ) وصله الفريابي وعبد بن حُميد وغيرهما من طريق طارق بن عبد الرَّحمن، عن سالم بن أبي الجعد بهذا. وأخرجه الطَّبري من طرق عن مجاهد وقَتادة وغيرهما مثله. واستشهد الطَّبري لذلك بحديث أمِّ العلاء في قصَّة عثمان بن مظعون رضي الله عنه «أمَّا هو فقد جاءه اليقين، وإنِّي لأرجو له الخير» ، وقد تقدَّم في «الجنائز» مشروحًا [خ¦1243] .
ج 20 ص 107
وللنِّسائي من حديث بَعْجَة عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه (( خير ما عاش النَّاس به رجل ممسك بعنان فرسهِ ) )الحديث، وفي آخره (( حتَّى يأتيه اليقين ليس إلَّا هو في خيره ) ).
وقال الحافظُ العسقلاني وإطلاق اليقين على الموت مجاز؛ لأنَّ الموت لا شكَّ فيه.