112 - (بابُ) جواز (الكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني ، وعن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، أنَّه قال (( عجلوا بكنى أولادكُم لا تُسرع إليهم ألقاب السُّوء ) ).
وقال العلماء كانوا يكنُّون الصَّبي تفاؤلًا بأنَّه سيعيشُ حتَّى يولد له، وللأمن من التَّلقيب؛ لأنَّ الغالب أن من يذكر شخصًا فيُعظمه أن لا يذكره باسمه الخاصِّ به، فإذا كانت له كنية أُمِنَ من تلقيبه وقالوا الكُنْية للعرب، كاللَّقب للعجم.
وقد روى الطَّحاوي وأحمدُ وابن ماجه والحاكم وصحَّحه من حديث صُهيب أنَّ عمر رضي الله عنه قال له (( ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولدٌ، قال إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كنَّاني ) )، وروى ابن أبي شيبة عن الزُّهري، قال (( كان رجالٌ من الصَّحابة يكتنون قبل أن يولدَ لهم ) )، وأخرج الطَّبراني بسندٍ صحيحٍ عن علقمة عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كنَّاه أبا عبد الرَّحمن قبل أن يُولد له ) ).