82 - (بابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ) أمَّا كسرى _ بكسر الكاف وفتحها _، هو لقب كلِّ من ملك فرس، ومعناه بالعربية المظفَّر، وكسرى هذا هو الذي أرسل إليه النَّبي صلى الله عليه وسلم هو أبرويز بن هُرمز بن أنوشروان، ويُروى وهو كسرى الكبير المشهور، وقيل كسرى هذا هو أنوشروان، وليس كذلك لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أخبرَ بأنَّه يقتله ابنه، والذي قتلَه ابنه هو كسرى أبرويز. وقد ثبت في «التاريخ» أنَّ ابنه شِيْرُويه _ بكسر المعجمة وسكون التحتية وبضم الراء _ مزق بطنه فقتلَه، ولم يقم لهم بعد ذلك أمرٌ نافذ، وأدبرَ عنهم الإقبال حتَّى انقرضوا بالكلِّية في خلافة عمر رضي الله عنه، وأمَّا قيصر فهو لقب كلِّ من ملك الروم، والمراد منه هرقل، وقد تقدَّم شأنَّه في أوَّل الكتاب [خ¦7] .