فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 11127

26 - (بابٌ) بالتنوين (إِذَا وَقَفَ) شخصٌ (أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ) لتلك الأرض (فَهْوَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ) أي وكذلك الوقف بلفظ الصَّدقة بأن جعل أرضها صدقةً لله تعالى، كما جعل أبو طلحة حائطه صدقة لله تعالى ولم يذكر شيئًا غير ذلك، كذا أطلق الجواز، وهو محمولٌ على ما إذا كان الموقوف أو المتصدَّق به مشهورًا متميزًا بحيث يؤمن أن يلتبسَ بغيره، وإلَّا فلا بدَّ من التَّحديد اتفاقًا.

لكن ذكر الغزالي في «فتاويه» أنَّ من قال اشهدوا على أنَّ جميع أملاكي وقف على كذا، وذكر مصرفها ولم يحدِّد شيئًا منها صار جميعُها وقفًا ولا يضرُّ جهل الشُّهود بالحدود.

ويحتمل أن يكون مراد البخاريِّ أنَّ الوقف يصحُّ بالصِّيغة التي لا تحديد فيها بالنسبة إلى اعتقاد الواقف وإرادته لشيءٍ معينٍ في نفسه، وإنَّما يعتبر التَّحديد لأجل الإشهاد عليه ليتبيَّن حقُّ الغير، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت