فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 11127

~رُبَّما تَكْرهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ

أي رب شيء تكرهه النُّفوس، أو بابٌ بالتنوين، و «ما» استفهامية؛ أي أيُّ شيء يقال.

(إذَا أمْطَرَتْ) أي السَّماء، وفي رواية من الثُّلاثي المجرد، وهما بمعنى أو الأوَّل للشر، والثَّاني للخير. وقال الفراء مَطَرَت السَّماء تَمْطُر مَطْرًا ومَطَرًا، فالمطْر بالإسكان المصدر، والمطَر بالفتح الاسم.

(وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى أو ( {كَصَيِّبٍ} ) هو المطر، وإنَّما ذكر البخاري هذا لمناسبته لقوله صلى الله عليه وسلم (( صيِّبًا نافعًا ) ) [خ¦1032] .

قال في «الكشَّاف» الصيِّب المطر الذي يصوب؛ أي ينزل ويقع، ويقال للسَّحاب أيضًا صيِّب، وهذا تعليقٌ وصله أبو جعفر الطَّبري قال نا محمَّد بن المثنَّى، قال نا أبو صالح نا معاوية، عن علي، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال الصَّيِّب المطر.

وعن قتادة، وعطاء، ومجاهد، والرَّبيع بن أنس الصيِّب المطر. وقال عبد الرَّحمن بن زيد {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} أي أو كغيث من السَّماء.

وفي «تفسير الضَّحاك» الصيِّب الرِّزق. وقال سفيان الصيِّب الذي فيه المطر.

(وقالَ غَيْرُهُ) أي غير ابن عبَّاس رضي الله عنهما (صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ) كأنَّه يشير به إلى أنَّ اشتقاقه من الأجوف الواوي، وأصله صَيْوب، على وزن فيعل، فأُعلَّ فصار صيِّب، ولكن لا يقال أصاب يصوب، وإنَّما يقال صَابَ يَصُوب وأَصَاب يُصِيب، فكأنَّ النسَّاخ قدموا لفظة «أصاب» على لفظة «يصوب» ، والأصل صاب يصوب وأصاب، وأشار به إلى الثلاثي المجرَّد والمزيد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت