5418 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدار العبدي، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بفتح العين في الأوَّل وضم الميم وتشديد الراء في الثَّاني (الْجَمَلِيِّ) بضم الجيم والميم، نسبة إلى جمل؛ بَطْنٍ من مُراد (عَنْ مُرَّةَ) بضم الميم وتشديد الراء، ابن شراحيل (الْهَمْدَانِيِّ) بفتح الهاء وسكون الميم، الكوفي (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) عبد الله بن قيس رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ كَمَلَ) بفتح الكاف والميم وتضم
ج 23 ص 460
(مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ) بضم الميم (مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) لما فيه من تيسير المؤنة وسهولةِ الإساغة، وكان أجلَّ أطعمتهم يومئذٍ. وقال ابن الأثير قوله صلى الله عليه وسلم (( كفضل الثَّريد ) )قيل لم يرد عين الثَّريد وإنَّما أراد الطَّعامَ المتَّخذ من اللَّحم والثَّريد معًا، وهذا لا يستلزمُ ثبوت الأفضلية من كلِّ جهة، فقد يكون مفضولًا بالنِّسبة لغيره من جهات أخرى.
وفي «التَّوضيح» ومقتضاه فضلُ عائشة رضي الله عنها، والذي أراه أنَّ فاطمة رضي الله عنها أفضلُ؛ لأنَّها بضعة منه صلى الله عليه وسلم ولا يُعْدَلُ ببضعته أحد. وقال ابن بطَّال عائشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومريم مع عيسى عليهما السَّلام، ودرجة محمد صلى الله عليه وسلم فوق درجة عيسى عليه السَّلام، فدرجة عائشة رضي الله عنها أعلى، وهو معنى الأفضل.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد مضى في كتاب الأنبياء عليهم السَّلام، في باب قوله تعالى {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ} [آل عمران 42] الآية [خ¦3433] .