148 - (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بلفظ اسم الفاعل من الإنذار، وقد مرَّ في أول كتاب العلم [خ¦59] (قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) بكسر المهملة، أبو ضَمْرَة الليثي المدني ثقة عالم، روى عن ربيعة وعِدَّة وعنه أحمد وأُمَمٌ، مات سنة مائتين عن ست وتسعين سنة وهو من الأفراد، ليس في الكتب الستة أنس بن عياض سواه.
(عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، هو ابن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أبو عثمان القُرشي المدني، روى عن أبيه
ج 2 ص 60
والقاسم وسالم وعِدَّة، ويقال إنه أدرك أم خالد بنت خالد وعنه خلق آخرُهم عبد الرزاق، مات سنة سبع وأربعين ومئة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة كما مر [خ¦145] (عَنْ) عمه (وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنه، ورجال هذا الإسناد كلُّهم مدنيون، وفيه رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض وهم عُبيد الله فإنه تابعي صغير من فقهاء أهل المدينة، ومحمد بن يحيى، وواسع بن حبان، وفيه رواية صحابي عن صحابي على قول من يَعُدُّ واسعًا من الصَّحابة.
(قَالَ) أي إنَّه قال (ارْتَقَيْتُ) أي صعدت (فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ) وفي رواية (حَفْصَةَ) يعني أخته الصوَّامة القوَّامة أم المؤمنين رضي الله عنها المارّ ذكرها في باب التناوب في العلم [خ¦89] ، وقد سبق اختلاف الرِّواية، وفيه طريق الجمع في باب من تبرز على لبنتين [خ¦145] .
(لِبَعْضِ حَاجَتِي فَرَأَيْتُ) أي أبصرت (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حال كونه (يَقْضِي حَاجَتَهُ) وحال كونه (مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأمِ) ولما كانت إضافةُ المستدبر والمستقبل إلى القبلة والشام لفظيةً لا تفيد التعريف جاز [1] كونهما حالًا مع أن شرط الحال أن تكون نكرة، وفائدة ذكر قوله «مستدبر القبلة» التأكيدُ والتصريح به، وإلا فمستقبِلُ الشام في المدينة مستدبرُ القبلة قطعًا.
[1] في (خ) (( حال ) ).