فقال الشَّافعي وأشهب وسُحنون إنَّ الذي يسلم في دار الحرب وبقي فيها ماله وولده ثمَّ خرج إلينا مسلمًا، ثمَّ غزا مع المسلمين بلَدَه أنَّه قد يحرزُ ماله وعقاره حيث كان وولده الصِّغار؛ لأنَّهم تبع له في الإسلام. وقال مالك واللَّيث أهله وماله وولده فيء على حكم البلد. وفرَّق أبو حنيفة بين حُكمها إذا أسلم في بلده ثمَّ خرج إلينا فأولاده الصِّغار أحرار مسلمون، وما أَوْدعه مسلمًا أو ذميًا فهو له، وما أودعه حربيًا فهو وسائر عقاره هنالك فيء، وإذا أسلمَ في بلد الإسلام، ثمَّ ظهر المسلمون على بلدهِ فكل ماله فيه فيء؛ لاختلاف حُكم الدَّارين عنده، ولم يفرِّق مالك والشَّافعي بين إسلامه في دارهِ أو في دار الإسلام.