4470 - (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وآخره معجمة، هو ابن الفرج أبو عبد الله المصري، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبدُ الله بن وهب المصري، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عَمْرُو) بفتح العين، هو ابنُ الحارث (عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ) هو يزيدُ من الزِّيادة، أبو رجاء المصري، واسم أبي حبيب سويد (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) ضدُّ الشرِّ، واسمه مَرْثَد _ بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة وآخره دال مهملة _ ابن عبد الله اليزني المصري، ويزن _ بالمثناة التحتية والزاي والنون _ بطن من حمير.
(عَنْ الصُّنَابِحِيِّ) بضم الصاد المهملة وتخفيف النون وبعد الألف موحدة مكسورة وبالحاء المهملة، هو عبد الرَّحمن بن عُسَيلة _ مصغر عَسَلة بالمهملتين _ ابن عسل بن عسال الشَّامي، وأصله من اليمن، ونسبته إلى صَنَابح بن زاهر بن عامر بطنٌ من مُراد، رحل إلى النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقبضَ وهو بالجُحْفة، ثمَّ نزل الشَّام ومات بدمشق، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث. وعند أبي داود من وجه آخر عن الصُّنَابحي أنَّه صلَّى خلف أبي بكر رضي الله عنه.
(أَنَّهُ قَالَ لَهُ) أي أن أبا الخير قال للصُّنَابحي (مَتَى هَاجَرْتَ) من الهجرة (قَالَ خَرَجْنَا مِنَ اليَمَنِ مُهَاجِرِينَ، فَقَدِمْنَا الجُحْفَةَ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء، وهي إحدى مواقيت الحج (فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ لَهُ الخَبَرَ) أي ما الخبر من المدينة، ويجوز فيه النَّصب على تقدير هات الخبر (فَقَالَ دَفَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ خَمْسٍ) أي خمس ليال (قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ شَيْئًا) القائل هو أبو الخير،
ج 18 ص 582
والمقول له هو الصُّنَابحي (قَالَ) أي الصُّنابحي (نَعَمْ، أَخْبَرَنِي بِلاَلٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) أي من رمضان، وليس هو بدلًا من السبع بل التقدير السبع الكائن في العشر، أو كلمة «في» بمعنى من، وجمع الأواخر باعتبار أيَّام العشر أو جنس العشر، كالدِّراهم البيض، وقوله الأواخر صفة للسَّبع وللعشر كليهما فاكتفى بأحدهما من الآخر، وهو نوعٌ من باب التَّنازع.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة التي هي قوله «باب وفاة النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» في قوله «دفنا النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، والبابان اللَّذان بعده متعلِّقان به، وليس لهما حكم الاستبداد.