وذكر الكلبيُّ إنَّما سمِّي منى لما يُمْنى فيه _ أي يُراق _ من الدِّماء، وقد منى فيه الكبش الذي فُدِيَ به إسماعيل عليه الصَّلاة والسَّلام، ويقال إنَّ جبريل عليه السَّلام لمَّا أتى آدم عليه السَّلام قال له تمنَّ.
وقال البكري هو جبلٌ بمكَّة معروفٌ، وقال أبو عليٍّ الفارسي لأمِّه ياء من منيت الشَّيء إذا قدرته. وقال الفرَّاء الأغلبُ عليه التَّذكير، ويُقال امتنى القوم، إذا أتوا منى.
ج 5 ص 426
وقال ابنُ الأعرابي يقال أمنى القوم، والمراد الصَّلاة بها في أيَّام الرَّمي، وإنَّما لم يذكر المصنِّف حكم المسألة لقوَّة الخلاف فيها، وإنَّما خصَّ منى بالذِّكر؛ لأنَّها المحل الذي وقع فيه ذلك قديمًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى [خ¦1082] .