9 - (بابُ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ) ولا قياسٍ، وهو إثبات مِثْل حكمٍ معلومٍ في آخر؛ لاشتراكهما في علَّة الحكم، والرَّأي أعمَّ. قال المهلَّب مراده أنَّ العالم إذا كان يُمكنه أن يُحدِّث بالنُّصوص، لا يُحدِّث بنظرهِ ولا قياسه. انتهى.
وقال صاحب «التوضيح» ترجم في «كتاب العلم» «باب هل يجعل للنِّساء يومًا على حدةٍ في العلم» [خ¦101 قبل] . ثمَّ نقل كلام المهلَّب، ثمَّ قال هذا معنى التَّرجمة لأنَّه صلى الله عليه وسلم حدَّثهم حديثًا عن الله لا يبلغه قياسٌ ولا نظرٌ، وإنَّما هو توقيفٌ ووحيٌ، وكذلك ما حدَّثهم به من سُننه، فهو عن الله تعالى أيضًا لقوله {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم 3 - 4] ، وفي قوله «ليس برأيٍ ولا تمثيلٍ» ؛ دلالة على أنَّه من نُفاة القياس. وقد مضى أنَّ القياس اعتبارٌ، والاعتبار مأمورٌ به؛ لقوله تعالى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر 2] .