1 - (بابُ) حكم (الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ) أي قبل أن يشرع في الاغتسال، هل هو واجب أم مستحب أم سنة؟.
وقال الحافظ
ج 2 ص 380
العسقلاني في باب الوضوء قبل الغسل؛ أي استحبابه.
قال الشافعي في (( الأم ) )فرض الله تعالى الغسل مطلقًا، لم يذكر شيئًا يبدأ به قبل شيء، فكيفما ما جاء به المغتسل أجزأه إذا أتى بغسل جميع بدنه. انتهى.
وقال محمود العيني إن كان النص مطلقًا ولم يذكر فيه شيئًا يبدأ به، فعائشة رضي الله عنها ذكرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة قبل غسله، فيكون سنة غير واجب، أما كونه سنة فلفعله صلى الله عليه وسلم، وأما كونه غير واجب فلأنه يدخل في الغسل كالحائض إذا أجنبت يكفيها غسل واحد، ومنهم من أوجبه إذا كان محدثًا قبل الجنابة.
وقال داود يجب الوضوء والغسل في الجنابة المجردة بأن يأتي الغلام أو البهيمة أو لف ذكره بخرقة فأنزل، وفي أحد قولي الشافعي يلزمه الوضوء في الجنابة مع الحدث، وفي قوله الآخر يقتصر على الغسل، لكن يلزم أن ينوي الحدث والجنابة، وفي قول يكفي نية الغسل، ومنهم من أوجب الوضوء بعد الغسل، وأنكره علي وابن مسعود رضي الله عنهما.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل ) )، رواه مسلم والأربعة.