وفي «المغيث» قد يكون الصِّرام النَّخل؛ لأنَّه يُصْرم؛ أي يجتني تمره، والصِّرام التَّمر بعينه أيضًا؛ لأنَّه يُصْرم فسمِّي بالمصدر، وقال الإسماعيليُّ قوله عند صِرام النَّخل، يريد بعد أن يصير تمرًا؛ لأنَّه يُصْرم النَّخل وهو رطبٌ فيتمر في المربد، ولكن ذاك لا يتطاول فحسُن أن يُنسب إليه الصِّرام، كما في قوله تعالى {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} الآية [الأنعام 141] ، فإنَّ المراد بعد أن يداس وينقى.
(وَ) باب (هَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ) على البناء للمفعول؛ أي هل يَترك وليُّ الصبيِّ الصبيَّ (فَيَمَسَّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ) بنصب يمس جواب الاستفهام، ويروى بالرفع، وإنَّما لم يجزم بالحكم لاحتمال أن يكون النَّهي خاصًّا بمن لا يحلُّ له تناول الصَّدقة، وقد مرَّت الإشارة إلى أنَّ المراد هل يخاطب ولي الصبيِّ بتأديبهِ إذا أخذ شيئًا لا يجوز أخذه وإلَّا
ج 7 ص 281
فالصَّبي لا يخاطب.