8 - (باب) قد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {إِذْ} ) ظرف لـ {مَسَّكُم} أو لـ {أفضتم} في الآية السابقة ( {تَلَقَّوْنَهُ} ) أي يأخذ الإفك بعضكم من بعض، وقد مضى الكلام فيه آنفًا ( {بِأَلْسِنَتِكُمْ} ) قال الكلبي وذلك أن الرَّجل منهم يلقى الآخر فيقول بلغني كذا وكذا يتلقونه تلقيًا ( {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ} ) في شأن أمِّ المؤمنين رضي الله عنها ( {مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} ) فإن قيل ما معنى قوله {بِأَفْوَاهِكُمْ} والقول لا يكون إلا بالفمِّ؟ فالجواب أن الشَّيء المعلوم لا يكون علمه إلَّا في القلب فيترجم عليه اللِّسان، وهذا الإفكُ ليس إلَّا قولًا مجرَّدًا يجري على ألسنتهِم، ويدورُ في أفواههم من غير أن يحصلَ في قلوبهم علم به، فيترجم عنه ألسنتهم، وهذا كقوله تعالى {يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران 167] ( {وَتَحْسِبُونَهُ هَيِّنًا وَهْوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} ) أي في الوزر، وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ قوله < {وَتَحْسِبُونَهُ} > ... إلى آخره، وقال بعد قوله {عِلْمٌ} .