(دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) بكسر الهمزة وسكون الموحدة، وهذا التَّعليق طرفٌ من حديثه الطَّويل في قصَّة قتل عمِّه أبي عامر الأشعري، وقد تقدَّم موصولًا في (( المغازي ) )في (( غزوة حنين ) ) [خ¦4323] ، وقد أشير إليه في باب قول الله تعالى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة 103] [خ¦6331 قبل] .
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ) يقول (اللَّهُمَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ(إِنِّي أَبْرَأُ
ج 26 ص 506
إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ)هو ابنُ الوليد رضي الله عنه سيف الله، وقصَّته أنَّه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى بني جَذِيمة _ بفتح الجيم وكسر المعجمة _ فدعاهم إلى الإسلام فلم يُحسِنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون صبأنا، فجعل يقتلُ ويأسر، فذُكِر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يديه، وقال (( اللَّهمَّ إني أبرأُ إليك ممَّا صنعَ خالد ) ).
وأرادوا بقولهم (( صبأنا ) )خرجنا من ديننا إلى دين الإسلام، ولم يتثبت خالدٌ رضي الله عنه في أمرهم، ولم يُرِد أنَّه صلى الله عليه وسلم أوجب عليه القود؛ لأنَّه متأوِّلٌ.
وهذا التَّعليق أيضًا طرفٌ من قصَّة غزوة بني جُذَيمة، وقد تقدم موصولًا في (( المغازي ) )بعد (( غزوة الفتح ) ) [خ¦4339] .