فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 11127

17 - (بابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) أي نقض العهد (وَقَوْلِهِ تَعَالَى) بالجر عطفًا على مدخول باب ( {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} ) وهذا بدل {مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} في الآية السابقة بدل البعض للبيان والتَّخصيص، وهم يهود قريظة؛ عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمالئوا عليه، فأعانوا المشركين بالسِّلاح وقالوا نسينا، ثمَّ عاهدهم، فنكثوا ومالئوهم عليه يوم الخندق، وركب كعب الأشرف إلى مكَّة فحالفهم [1] . و (من) لتضمين المعاهدة معنى الأخذ، والمراد بالمرَّة مرَّة المعاهدة أو المحاربة.

( {وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ} ) سبَّة الغدر ومغبَّته، أو لا يتقون

ج 14 ص 339

الله فيه، أو نصرة للمؤمنين، وتسليطه عليهم، والغدر حرامٌ باتِّفاق؛ سواء كان في حقِّ المسلم أو الذَّمي.

[1] في هامش الأصل وإنما وصف الحج بالأكبر؛ لأن المراد بالحج ما يقع في ذلك اليوم من أعماله، فإنه أكبر من باقي الأعمال، أو لأن ذلك الحج اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيده أعياد أهل الكتاب، أو لأنَّه ظهر فيه عز المسلمين وذل المشركين. قاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت