فهرس الكتاب

الصفحة 8387 من 11127

75 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، كِتَابُ المَرْضَى، باب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِ) قال الحافظُ العسقلاني كذا لهم، إلَّا أنَّ البسملة سقطت في رواية أبي ذرٍّ، وخالفهم النَّسفي، فلم يُفردْ «كتاب المرضى» من «كتاب الطِّب» ، بل صدر بـ، ثمَّ بسمل، ثمَّ ذكر ، واستمرَّ على ذلك إلى آخر «كتاب الطِّب» ، ولهذا وقع في بعض النُّسخ هنا موضع «كتاب المرضى» ، ولكل وجه، والمرضى جمع مريض، والمرض خروج الجسم عن المجرى الطَّبيعي، ويُعبَّر عنه بأنَّه حالة أو ملكة تصدر بها الأفعال خارجة عن الموضوع لها غير سليمة، وقدَّم ابن بطَّال عليه «كتاب الأيمان والنُّذور» ، وذكره بعد «كتاب الأدب» .

والكفَّارة صيغة مبالغة من الكفر، وهو التَّغطية والسَّتر، والمعنى هنا أنَّ ذنوب المؤمن تتغطَّى بما يقع له من ألم المرض، قال الكرمانيُّ الإضافة بيانيَّة؛ لأنَّ المرض

ج 24 ص 233

ليست له كفَّارة، بل هو الكفَّارة نفسها، فهو كقولهم شجر الأراك، أو الإضافة بمعنى في، كأنَّ المرض ظرف للكفَّارة، أو هو من إضافة الصِّفة إلى الموصوف. وقال غيره هو من الإضافة إلى الفاعل أسند التَّكفير للمرض؛ لكونه سببه، وقد جرت العادة بين المؤلِّفين أنَّهم إذا ذكروا لفظة «الكتاب» في أيِّ شيءٍ كان يذكرون عقيبه لفظ «الباب» بابًا بعد باب إلى أن ينتهيَ إشارة بالأبواب على الأنواع التي يتضمَّنها الكتاب، والباب بمعنى النَّوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت