وقال الحافظ العسقلانيُّ كذا قيَّده في التَّرجمة بكونه حيًّا، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الرِّواية الَّتي تدلُّ على أنَّه كان مذبوحًا موهومة.
وقال العينيُّ لم يذكر هذا القيد في حديث الباب صريحًا، ولكن قوله أَهْدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًّا، يحتمل أن يكون هذا الحمار حيًّا، ويحتمل أن يكون مذبوحًا، إلَّا أنَّ مسلمًا صرَّح في إحدى رواياته عن الزهريِّ من لحم حمار وحش، وفي رواية منصور، عن الحكم (( أهدى رجل حمار وحش ) )، وفي رواية شعبة، عن الحكم (( عجز حمار وحش يقطر دمًا ) )، وفي رواية زيد بن أرقم (( أهدي له عضو من لحم صيد ) )، وهذه الرِّوايات كلُّها تدلُّ على أنَّ الحمار المهدي غير حيٍّ، فكيف يقول هذا القائل وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الرِّواية التي تدلُّ على أنَّه كان مذبوحًا موهومة، فَتَأمَّل.
(لَمْ يَقْبَلْ) يعني لا يقبل.