(((65 ) )) (سُورَةُ الطَّلاقِ) هكذا في رواية غير أبي ذرٍّ، وقد عرفت أنَّه المناسب اللَّائق، وهي مدنيَّةٌ كلُّها بلا خلاف. وقال مقاتلٌ وهي سورة النِّساء الصغرى، قيل إنَّها نزلت بعد {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان 1] ، وقبل {لَمْ يَكُنِ} [البينة 1] ، وهي ألفٌ وستون حرفًا، ومائتان وتسع وأربعون كلمة، واثنتا عشرة آية.
(وَقَالَ) وفي نسخة بدون الواو (مُجَاهِدٌ {وبالَ أمْرِها} [الطلاق 9] جَزاءَ أمْرِها) أي قال مجاهدٌ في قوله تعالى {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} [الطلاق 9] جزاء أمرها، فسَّر الوبال بالجزاء، والضَّمير في {فَذَاقَتْ} يرجع إلى قوله {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا} [الطلاق 8] وصله عبد بن حميدٍ من طريقه، وسقط هذا لأبي ذرٍّ، وفي بعض النسخ وقع بعد قوله ( {إِنِ ارْتَبْتُمْ} إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لاَ تَحِيضُ، فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ المَحِيضِ) أي يئسنَ لكبرهنَّ.
( {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} بَعْدُ {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق 4] ) في غير المتوفَّى عنها زوجها، وأمَّا هي فعدَّتها ما في {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة 234] أشار بقوله {إِنِ ارْتَبْتُمْ} إلى قوله تعالى {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق 4] الآية. وفسَّر قوله {إِنِ ارْتَبْتُمْ} بقوله إن لم تعلموا ... إلى آخره، وهو ظاهرٌ. وقد وصله الفريابيُّ
ج 21 ص 248
بلفظه من طريق مجاهد، وفي رواية ابن المنذر من طريقٍ أخرى عن مجاهد التي كبرت والَّتي لم تبلغ.
وقد وقع هذا لأبي ذرٍّ عن الحمويي عقب قول مجاهدٍ في التَّغابن.