فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 11127

وفي «المغرب» للمطرزي والباقور والبَيْقور والأَبْقُور البقرة، وكذا الباقورة.

قال الزَّين ابن المنيِّر أخَّر زكاة البقر؛ لأنَّها أقلُّ النَّعم وجودًا، ولم يذكر في الباب شيئًا يتعلَّق بنصابها لكون ذلك لم يقع على شرطه، فتقدير التَّرجمة إيجاب زكاة البقر؛ لأنَّ جملة ما ذكره في الباب يدلُّ على ذلك من جهة الوعيد على تركها إذ لا يتوعَّد على ترك غير الواجب.

(وقال أبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء، عبد الرَّحمن السَّاعدي الأنصاري، وقيل المنذر بن سعدٍ، وقد مرَّ ذكره في استقبال القبلة [خ¦391] (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَعْرِفَنَّ، مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ) برفع رجل على أنَّه فاعل جاء ونصب لفظة الجلالة على أنَّه مفعوله، وكلمة ما مصدريَّة؛ أي لأعرفنَّ ولأرين مجيء رجلٍ إلى الله يوم القيامة. وفي رواية الكُشْمِيْهني بحرف النفي؛ أي لا ينبغي أن تكونوا على هذه الحالة فأعرفكم بها يوم القيامة وأراكم عليها.

(بِبَقَرَةٍ لَها خُوَارٌ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو المفتوحة، وهو صوت البقر. قال المؤلِّف (ويقالُ جُؤَارٌ) بضم الجيم وبالهمزة بمعنى رفع الصَّوت ( {تَجْأَرُونَ} ) أشار به إلى المذكور في القرآن في سورة المؤمنين من قوله تعالى {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} الآية [المؤمنون 64] معناه (تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ) وفي رواية وهذه الرِّواية مطابقة للتِّلاوة فإنَّها بالغيبة (كَمَا تَجْأَرُ الْبَقَرَةُ) وقد جرت عادة البُخاري إذا وقف على لفظٍ غريب يطابق كلمة من القرآن أن يذكر تفسيره تكثيرًا للفائدة، وتنبيهًا على ما وقع من ذلك في القرآن، وقد روى ابن أبي حاتم هذا التَّفسير عن السُّدي. وروي أيضًا من طريق عليٍّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في قوله {تَجْأَرُونَ} قال تستغيثون.

وقال ابن الأثير المشهور بالخاء المعجمة، وأمَّا الجؤار، بالجيم والهمزة، فمعناه رفع الصَّوت والاستغاثة، من جأرَ يجأر

ج 7 ص 184

جأْرًا وجُؤارًا؛ إذا رفع صوته مع تفزع واستغاثة.

وقال ثعلب هو رفع الصُّوت بالدُّعاء، وفي كتاب «الوحوش» الخوار غير مهموز، والجؤار مهموز، وهما سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت