1459 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ) كذا هو في رواية مالك، والمعروف أنَّه محمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، نسب إلى جدِّه، وجدُّه نسب إلى جدِّه [1] ، وكذا رواه البيهقي في «معرفة السنن والأخبار» عن الشَّافعي قال أخبرنا مالك إلى آخره بذكر عبد الله في الموضعين.
(عَنْ أَبِيهِ) عبد الله، كذا رواه مالك. وروى إسحاق بن راهويه في «مسنده» عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمَّد هذا، عن عمرو بن يحيى وعباد بن تميم كلاهما، عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه.
ورواه البيهقي في «معرفة السنن» عن الشَّافعي، عن مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه. ونقل البيهقي عن محمَّد بن يحيى الذُّهلي أنَّ محمَّدًا سمع هذا الحديث من ثلاثة أنفس وأنَّ الطريقين محفوظان.
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، ولَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ) كجَوَار (مِنَ الوَرِقِ) بكسر الراء ويجوز إسكانها، وبهما قرئ في السَّبعة؛ أي الفضة.
(صَدَقَةٌ ولَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ) وهذا هو موضع التَّرجمة. والحديث دالٌّ على سقوط الزَّكاة فيما دون هذه المقادير من هذه الأعيان المذكورة، خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله في زكاة الحرث،
ج 7 ص 183
وأوجب الزَّكاة في كل قليلٍ وكثير منه. واستدلَّ له بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( فيما سقت السَّماء العشر، وفيما سُقِىَ بنضح، أو دالية نصف العشر ) )وهذا عامٌّ في القليل والكثير.
وأجاب عنه بعض الشَّافعية بأنَّ المقصود من الحديث بيان قَدْرِ المُخْرَجِ لا بيان المُخْرَج منه، والله أعلم.
[1] قوله (( وجده نسب إلى جده ) )ليس في (خ) .