27 - (بابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ) ولم يصرِّح بالحكم اكتفاءً بما في الحديث من صريح النَّهي، والإشارة إلى الوعيد. ونقل ابنُ المنذر الإجماع على تحريم الشُّرب في آنية الذَّهب والفضَّة، إلَّا عن معاوية بن قُرَّة أحد التَّابعين، فكأنَّه لم يبلغْه النَّهي.
وعن الشَّافعي في القديم، ونقل عن نصِّه في حرملة أنَّ النَّهي فيه للتَّنزيه؛ لأنَّ علَّته ما فيه من التَّشبه بالأعاجم، ونصَّ في الجديد على التَّحريم، ومن أصحابه من قطعَ به عنه، وهذا هو اللَّائقُ به؛ لثبوت الوعيد عليه بالنَّار، كما سيأتي في الحديث الذي يليهِ [خ¦5632] ، وإذا ثبت ما نُقل عنه فلعلَّه كان قبل أن يبلغه الحديث المذكور.
ويؤيِّد وهم النَّقل أيضًا عن نصِّه في حرملة أنَّ صاحب «التقريب» نقل في كتاب الزَّكاة عن نصِّه في حرملة تحريم اتِّخاذ الإناء من الذَّهب أو الفضَّة، وإذا حرم الاتِّخاذ فتحريمه الاستعمالَ أولى، والعلَّة المشار إليها ليست متَّفقًا عليها، بل ذكروا للنَّهي عدَّة علل منها ما فيه من كسر قلوب الفقراء، ومن الخيلاء، ومن السَّرف، ومن تضييق النَّقدين.