25 - (بابُ تَحْرِيضِ) بالضاد المعجمة؛ أي حث (النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) قال الحافظ العسقلاني (ومن قال بالصاد المهملة من الحرص فقد صحَّف) ؛ أي في هذا الكتاب فلا يرد ما قاله محمود العيني أن كلاهما يستعمل في معنى واحد فلا يكون تصحيفًا، فإن أنكر هذا القائل استعمال المهملة بمعنى المعجمة فعليه البيان.
(وَفْدَ) هم الذين يَقدُمون أمام الناس، اسم جمع لوافد (عَبْدِ الْقَيْسِ) وهي القبيلة المشهورة يسكنون قريبًا من فارس (عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الإِيمَانَ وَالْعِلْمَ، وَيُخْبِرُوا) من الإخبار بذلك (مَنْ وَرَاءَهُمْ) من قومهم.
ووجه المناسبة بين البابين أنَّ المذكور في الباب السَّابق هو السَّؤال والجواب، وهما غالبًا لا يخلوان عن التحريض؛ لأنهما تعليم وتعلُّم ومن شأنهما التحريض.
(وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) ؛ تصغير الحارث، بن حَشيش _ بفتح المهملة وبالشين المعجمة المكررة _ وقيل _ بضم الحاء _ وقيل _ بالجيم _ الليثي يكنى أبا سليمان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في ستة من قومه فأسلم وأقام عنده أيامًا، ثم أذن له في الرجوع إلى أهله، روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بحديث، وهذا أحد الحديثين المتفق عليهما، والآخر في الرفع والتكبير [خ¦677] ، نزل البصرة وتوفي بها، سنة أربع وتسعين، روى له الجماعة.
(قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) وفي نسخة (صلى الله عليه وسلم) أي بعد ما أذن لهم في الرجوع (ارْجِعُوا) بكسر الهمزة والجيم (إِلَى أَهْلِيكُمْ) جمع الأهل وهو يجمع
ج 1 ص 552
مكسرًا نحو الأهال والأهالي، ومصححًا بالواو والنون نحو الأهلون، وبالألف والتاء نحو الأهلات (فَعَلِّمُوهُمْ) أمر دينهم كما تعلمتم مني، وفي رواية من الوعظ، وهو التذكير.