2 - (باب دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في القنوت على الكافرين بقوله (اجْعَلْهَا) أي اجعل تلك المدَّة التي تقع فيها الشدَّة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم (( اللَّهم اشدد وطأتك على مضر ) ) [خ¦804] [خ¦1006] ، وهذا الضَّمير الأوَّل لقوله «اجعل» .
وقوله (سِنِينَ) بالنصب هو المفعول الثَّاني، وهو جمع سنَّة، وفيه شذوذان
أحدهما تغيير مفرده من الفتحة إلى الكسرة.
والآخر كونه جمعًا لغير ذوي العقول. وحكمه أيضًا مخالف لسائر الجموع في أنَّه يجوز فيه ثلاثة أوجه
الأوَّل أن يعربَ كإعراب مسلمين.
والثَّاني أن تُجعل نونه متعقب الإعراب منونًا.
والثَّالث أن يكون غير منون غير منصرف [1] .
(كَسِنِي يُوسُفَ) بالإضافة إلى «يوسف» ، ولذا سقطت نون الجمع، والمراد به ما وقع في زمان يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام من القحط في السنين السَّبع كما وقع في القرآن. ثمَّ في هذه التَّرجمة روايات إحداها هكذا. وفي رواية بزيادة لفظ «عليهم» . وفي أخرى بإسقاط لفظ «سنين» .
وأمَّا وجه إدخال هذه التَّرجمة في أبواب الاستسقاء فهو التَّنبيه على أنَّه كما شرع الدُّعاء في الاستسقاء للمؤمنين كذلك شرع الدُّعاء بالقحط على الكافرين؛ لأنَّ فيه إضعافهم، وهو نفع للمسلمين، فقد ظهر من ثمرة ذلك التجاؤهم إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم برفع القحط.
[1] لقط العمدة الثالث أن يكون منونًا وغير منون منصرفًا وغير منصرف.