(((28 ) )) (سُورَةُ القَصَصِ) قال أبو العبَّاس هي مكيَّة إلَّا آية نزلت بالجُحْفة، وهي قوله تعالى {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص 85] أي إلى مكَّة، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما إلى الموت، وعنه إلى يوم القيامة، وعنه إلى بيت المقدس، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه إلى الجنَّة، وهي ثمان وثمانون آية، وألف وأربعمائة وإحدى وأربعون كلمة، وخمسة آلاف وثمانمائة حرف.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) لم يثبت لفظ (( سورة ) )والبسملة إلا في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفي
ج 20 ص 438
( {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} إِلاَّ مُلْكَهُ) أشار به إلى قوله تعالى في آخر سورة القصص {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص 88] وفسَّر الوجه بالملك، وكذا نقل الطَّبري عن بعض أهل العربيَّة، وكذا ذكره الفرَّاء، وكذا ذكره أبو عُبيدة مَعمر بن المثنى في كتابه «مجاز القرآن» لكن بلفظ إلا هو، وقال ابنُ التِّين قال أبو عبيدة إلَّا وجهه؛ أي إلَّا جلاله، وقيل إلَّا إيَّاه، تقول أكرم الله وجهك؛ أي أكرمك الله (وَيُقَالُ إِلاَّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) نقله الطَّبري أيضًا عن بعضِ أهل العربيَّة، ووصله ابنُ أبي حاتم من طريق خُصيف عن مجاهد مثله، ومن طريق سفيان الثَّوري إلَّا ما ابتغى به وجه الله من الأعمال الصَّالحة، انتهى، ويتخرَّج هذان القولان على الخلاف في جواز إطلاق شيءٍ على الله تعالى، فمن أجازه قال الاستثناء متَّصل، والمراد بالوجه الذَّات، والعربُ تُعبر بالأشرف عن الجملة، ومن لم يُجز إطلاقَ شيءٍ على الله تعالى قال هو منقطع، أي لكن هو تعالى لم يهلك، أو متصل والمراد بالوجهِ ما عمل لأجله.
(قَالَ مُجَاهِدٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت ( {الأَنْبَاءُ} [القصص 66] الْحُجَجُ) يعني أنَّ الأنباء هي الحججُ، فلا يكون لهم عذر ولا حجَّة، وكذا ذكره الطَّبري من طريق ابنِ أبي نجيح، عنه. وقيل خفيتْ واشتبهت عليهم الأخبار والأعذار.