63 - (باب مَنْ شَكَى إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ) عليهم الصَّلاة (وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح السين وسكون المثناة التحتية وفي آخره دال مهملة، كذا بخط الدِّمياطي. وقال الجياني في نسخة أبي ذرٍّ من رواية المستمليْ وحده بفتح الهمزة وكسر السين، والصَّواب هو الأوَّل، كذا قال الحافظ العسقلاني.
واسمه مالك بن ربيعة الأنصاري السَّاعدي المزني، شهد المشاهد كلَّها، وهو مشهورٌ بكنيته، مات سنة ثلاثين، وقيل سنة ستِّين بعد ذهاب بصره، وهو آخر من مات من البدريِّين.
(طَوَّلْتَ) بتاء الخطاب (بِنَا) أي ملابسًا بنا إمامًا لنا (يَا بُنَيَّ) بالتصغير لأجل الشَّفقة دون التَّحقير، وهذا التَّعليق رواه ابنُ أبي شيبة، عن وكيع حدَّثنا عبد الرَّحمن بن سليمان بن الغَسِيل، قال حدَّثني المنذر بن أبي أُسَيد الأنصاري قال كان يصلِّي خلفي، فربَّما قال يا بنيَّ طوَّلت بنا اليوم بالصَّافات، وعلم من هذا أنَّ اسم ابن أبي أُسَيد المنذر. وفيه حجَّة على من كره للرَّجل أن يؤمَّ أباه كعطاء.
وبخطِّ الزَّركشي أنَّه رأى في بعضِ نسخ البخاري ، فإن ثبتَ ذلك فقد وصل ابن أبي شيبة هذا التَّعليق، والمنذر كان إمامًا راتبًا في المسجد.