فهرس الكتاب

الصفحة 5592 من 11127

17 - (مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هو زيدُ بن حارثة بن شراحيل [1] بن كعب بن عبد العزى من بني كلب، أُسِر زيدٌ في الجاهليَّة فاشتراه حكيم بن حزامٍ لعمَّته خديجة رضي الله عنها، فاستوهبَه النَّبي صلى الله عليه وسلم منها، ويُقال خرجت به أمُّه تزور قومَها فاتَّفق غارة فيهم، فاحتملوا زيدًا وهو ابنُ ثمان سنين، ووفدوا به إلى سوقِ عكاظ فعرضوهُ على البيع، فاشتراهُ حكيمُ بن حزام _ بالزاي _ لخديجة رضي الله عنها بأربعمائة درهم، فلمَّا تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم

ج 16 ص 369

وهبته له، ثمَّ إنَّ خبره اتَّصل بأهلهِ فحضر أبوه حارثةَ في فدائهِ، فخيَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم بين المقام عنده والرُّجوع إليهم، فاختار رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على أهلهِ وتبنَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوَّجه حاضنتَه أم أيمن فولدت أسامة.

ومن فضائله أنَّه سمَّاه الله في القرآن، وهو أوَّل من أسلم من الموالي، وكان من الأمراء الشُّهداء، قُتِل في غزوةِ مؤتة أميرًا للجيش. وقال ابنُ عمر رضي الله عنهما ما كنَّا ندعوهُ إلَّا زيد بن محمد حتى نزلت {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ} [الأحزاب 5] .

وذكر محمد بن إسحاق في «السيرة» أنَّ أباه وعمَّه أتيا مكَّة فوجداهُ فطلبا أن يفدياهُ، فخيَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم بين أن يدفعَه إليهما، وبين أن يبقَى عنده فاختار أن يبقَى عنده.

وقد أخرج ابنُ منده في «معرفة الصحابة» عن آل بيت زيد بن حارثة أنَّ حارثة أسلم يومئذٍ؛ يعني يوم جاء لأنْ يفديه.

وأخرج الترمذيُّ من طريق جبلة بن حارثة، قال قلت يا رسول الله، ابعث معي أخي زيدًا قال (( إن انطلق معك لم أمنعه ) )فقال زيد يا رسول الله، والله لا أختارُ عليك أحدًا، ويروى (( أبدًا ) ).

ومات أسامة بن زيد بالمدينة أو بوادي القرى، سنة أربع وخمسين، وقيل قبل ذلك وكان قد سكن بالمزَّة من عمل دمشق مدَّة.

(وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا) هذا طرفٌ من حديث البراء المشار إليه في ترجمة جعفر بن أبي طالب، وقد أخرجَه مطولًا في «كتاب الصُّلح» ، في باب «كيف يكتب هذا ما صالح. .. إلى آخره» [خ¦2698] .

[1] في هامش الأصل في نسخة شرحبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت